الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين - أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
العطار رويا عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري أن النبي - ﷺ -؟ قال: بلى ولكن زيادة الحافظ على الحافظ تقبل ".
فحينما كان الراوي بالزيادة ثقة خالف راو آخر ثقة فرواه متصلًا ورواه الآخر مرسلًا حكم للمزيد لأنه:" زيادة حافظ على الحافظ تقبل" (١).
ويوضح عبد الرحمن بن أبي حاتم منهجية أبي زرعة خاصة، والمتقدمين عامة، إذ يقول: ٢/ ١٨٩ (٢٠٦٤):"سمعت أبا زرعة وحدثنا بحديث اختلف شعبة وهشام الدستوائي فروى شعبة، عن أبي جعفر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة، عن عثمان بن حنيف أن رجلًا ضرير البصر أتى النبي - ﷺ - فقال:" يا رسول الله - ﷺ - أدعُ الله أن يعافيني فأمره أن يتوضأ ويصلي ركعتين ويدعو: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضى لي اللهم شفعه في "،هكذا رواه عثمان بن عمر، عن شعبة حدثنا به أبو سعيد بن يحيى ابن سعيد القطان، عن عثمان بن عمر، ورواه عن أبيه، عن أبي جعفر، عن أبي أمامة بن سهل بن
حنيف، عن عمه عثمان بن حنيف، عن النبي - ﷺ -،فسمعت أبا زرعة يقول: الصحيح حديث شعبة، قال أبو محمد: حكم أبو زرعة لشعبة وذلك لم يكن عنده أحد تابع هشام الدستوائي ووجدت عندي عن يونس بن عبد الأعلى، عن يزيد بن وهب، عن أبي سعيد التميمي يعنى شبيب بن سعيد، عن روح بن القاسم، عن أبي جعفر، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عمه عثمان بن حنيف، عن النبي - ﷺ - مثل حديث هشام الدستوائي واشبع متنًا، وروح بن القاسم ثقة يجمع حديثه فاتفاق الدستوائي وروح بن القاسم يدل على أن روايتهما أصح ".
فالأصل هو المتابعة، فإذا ما وجدت زالت الغرابة وحكم لها، وإلا فالحكم للقرائن.
ولم أقف على مثال واحد يقبل فيه الزيادة -بمفهوم المتأخرين- ولعل الناظر إلى بعض الأحاديث لأول وهلة يعتقد أنه يقبل الزيادة، ولكنه لا يلبث أن يتلاشى ظنه إذا ما جمع طرق الأحاديث، وسأمثل بمثال واحد، صورته كأنه قبل فيه الزيادة، وهو:
١ - حديث ١/ ١٧٦ (٥٠٥) قال عبد الرحمن:"سئل أبو زرعة عن حديث رواه
_________
(١) انظر العلل ١/ ٩٠ (٢٤١)، فإن أبا حاتم صرح بقاعدة قبول زيادة الثقة على الثقة إذ قال: (هذا زاد رجلًا وذاك نقص رجلًا وكلاهما صحيحان).
فحينما كان الراوي بالزيادة ثقة خالف راو آخر ثقة فرواه متصلًا ورواه الآخر مرسلًا حكم للمزيد لأنه:" زيادة حافظ على الحافظ تقبل" (١).
ويوضح عبد الرحمن بن أبي حاتم منهجية أبي زرعة خاصة، والمتقدمين عامة، إذ يقول: ٢/ ١٨٩ (٢٠٦٤):"سمعت أبا زرعة وحدثنا بحديث اختلف شعبة وهشام الدستوائي فروى شعبة، عن أبي جعفر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة، عن عثمان بن حنيف أن رجلًا ضرير البصر أتى النبي - ﷺ - فقال:" يا رسول الله - ﷺ - أدعُ الله أن يعافيني فأمره أن يتوضأ ويصلي ركعتين ويدعو: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضى لي اللهم شفعه في "،هكذا رواه عثمان بن عمر، عن شعبة حدثنا به أبو سعيد بن يحيى ابن سعيد القطان، عن عثمان بن عمر، ورواه عن أبيه، عن أبي جعفر، عن أبي أمامة بن سهل بن
حنيف، عن عمه عثمان بن حنيف، عن النبي - ﷺ -،فسمعت أبا زرعة يقول: الصحيح حديث شعبة، قال أبو محمد: حكم أبو زرعة لشعبة وذلك لم يكن عنده أحد تابع هشام الدستوائي ووجدت عندي عن يونس بن عبد الأعلى، عن يزيد بن وهب، عن أبي سعيد التميمي يعنى شبيب بن سعيد، عن روح بن القاسم، عن أبي جعفر، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عمه عثمان بن حنيف، عن النبي - ﷺ - مثل حديث هشام الدستوائي واشبع متنًا، وروح بن القاسم ثقة يجمع حديثه فاتفاق الدستوائي وروح بن القاسم يدل على أن روايتهما أصح ".
فالأصل هو المتابعة، فإذا ما وجدت زالت الغرابة وحكم لها، وإلا فالحكم للقرائن.
ولم أقف على مثال واحد يقبل فيه الزيادة -بمفهوم المتأخرين- ولعل الناظر إلى بعض الأحاديث لأول وهلة يعتقد أنه يقبل الزيادة، ولكنه لا يلبث أن يتلاشى ظنه إذا ما جمع طرق الأحاديث، وسأمثل بمثال واحد، صورته كأنه قبل فيه الزيادة، وهو:
١ - حديث ١/ ١٧٦ (٥٠٥) قال عبد الرحمن:"سئل أبو زرعة عن حديث رواه
_________
(١) انظر العلل ١/ ٩٠ (٢٤١)، فإن أبا حاتم صرح بقاعدة قبول زيادة الثقة على الثقة إذ قال: (هذا زاد رجلًا وذاك نقص رجلًا وكلاهما صحيحان).
367