اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وَقَوْلُهُ: «يَقُولُ تَعَالَى: يَا آدَمُ! فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، فَيُنَادِي بِصَوْتٍ: إِنَّ الله يَامُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ»، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ».
الشرح

الثاني: أنه لا يصح تفسيرُ القَدَم بالقوم؛ لا حقيقة ولا مجازًا.
وصفة (القدم) صفة ذاتية كالوجه واليدين ونحو ذلك.
قوله: «يَقُولُ تَعَالَى: يَا آدَمُ! فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، فَيُنَادِي بِصَوْتٍ ...» الحديثَ، في الحديث إثباتُ صفة النداء والكلام والصوت لله تعالى، والنداءُ نداء حقيقة بصوت، قوله: «فَيُنَادِي» أي الله تعالى، «بِصَوْتٍ».
سؤال: هل يمكن أن يكون نداءٌ بلا صوت؟
الجواب: النداء لا بد أن يكون بصوت، وذكرُ الصوت هنا من باب التأكيد، والأصل أن ثبوت الصوت من إثبات النداء؛ لأن النداء لا يكون إلا بصوت مرتفع.
والخلاصة: إثبات صفة القول والنداء لله تعالى، وأنه بصوت مسموع.
قوله: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ» فيه إثبات تكليمه - ﷾ - لجميع عباده بلا واسطة؛ لقوله: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ».
وتكليمه - ﷾ - لعباده على نوعين:
الأول: تكليم بلا واسطة كما في هذا الحديث، والتكليم يكون للمحاسبة ويكون مع البَرِّ والفاجر.
149
المجلد
العرض
65%
الصفحة
149
(تسللي: 144)