اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ
الشرح

وما الفرق بين الحَمْد والمَدْح؟
الجواب: قال ابن القيم: «الحمد إخبارٌ عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه، بخلاف المدح؛ فإنه إخبار مجرد» (^١)؛ ولهذا نجد الفقير يمدح الغني لكن لا يلزم من ذلك حبه، بل يريد منفعته وعطاءه، بخلاف الحمد فهو مرتبط بالحب والتعظيم؛ ولهذا لا يصرف الحمد إلا لله - ﷿ -، وأما المدح فيكون لله ولغيره.
قوله: «الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ» (الرسول) لغةً: من بُعث برسالة. وشرعًا: إنسان ذَكَرٌ أُوحي إليه بشرع وأُمِر بتبليغه.
ما المراد بالرسول هنا؟ هل المراد محمد - ﷺ - أم المرادُ جنس الرسول؟
كلاهما محتمل، فيحتمل أن يكون المراد جنس الرسول، ويحتمل أن يكون المقصود سيد البشر ﵊، الذي ختم الله به الأنبياء وفضَّله عليهم وعلى الخليقة، وقد أتم به البناء كما في الحديث الذي في الصحيحين من رواية أبي هريرة ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ إِلا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَعْجَبُونَ لَهُ وَيَقُولُونَ: هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ، قَالَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ» (^٢).
_________
(^١) بدائع الفوائد (٢/ ٣٢٥ - ٣٢٧) بتصرف.
(^٢) أخرجه مسلم (٤/ ١٧٩٠) رقم (٢٢٨٦).
27
المجلد
العرض
10%
الصفحة
27
(تسللي: 22)