اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وَيُحِبُّونَ آلَ بَيْتِ رَسُولِ الله - ﷺ - وَيَتَوَلَّوْنَهُمْ، وَيَحْفَظُونَ فِيهِمْ وَصِيَّةَ رَسُولِ الله - ﷺ - حَيْثُ قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: «أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي».
وَقَالَ أَيْضًا لِلْعَبَّاسِ عَمِّهِ، وَقَدِ اشْتَكَى إِلَيْهِ أَنَّ بَعْضَ قُرَيْشٍ يَجْفُو بَنِي هَاشِمٍ؛ فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحِبُّوكُمْ؛ للهِ وَلِقَرَابَتِي».
وَقَالَ: «إِنَّ اللهَ اصْطَفَى بَنِي إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ كِنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ».
وَيَتَوَلَّوْنَ أَزْوَاجَ رَسُولِ الله - ﷺ - أُمَّهَاتِ المؤْمِنِينَ، وَيُؤْمِنُونَ بِأَنَّهُنَّ أَزْوَاجُهُ فِي الْآخِرَةِ؛ خُصُوصًا خَدِيجَةَ؟ أُمَّ أَكْثَرِ أَوْلَادِهِ، وَأَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ وَعَاضِدَه عَلَى أَمْرِهِ، وَكَانَ لَهَا مِنْهُ المَنْزِلَةُ الْعَالِيَةُ، وَالصِّدِّيقَةَ بِنْتَ الصِّدِّيقِ - ﵂ - الَّتِي قَالَ فِيهَا النَّبِيُّ - ﷺ -: «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ».
الشرح

قوله: «وَيُحِبُّونَ آلَ بَيْتِ رَسُولِ الله - ﷺ - وَيَتَوَلَّوْنَهُمْ ...» إلخ. لحثِّ النبي ﷺ على ذلك وترغيبه الأكيد في ذلك؛ إذ قال ﷺ: «أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي» كما في حديث زيد - ﵁ - في «مسلم» (^١).
ويدخل في أهل بيته أزواجُه الطاهرات المطهرات ﵅؛ ولهذا خصهن المُصَنِّف بالذكر والتأكيد، وقد خص المُصَنِّف اثنتين هما: خديجة وعائشة ﵂، وخديجة ﵂ كانت لها مزية؛ لسابقتها في الإسلام ومساندتِها النبيَّ ﷺ
_________
(^١) صحيح مسلم (٤/ ١٨٧٣) رقم (٢٤٠٨).
200
المجلد
العرض
88%
الصفحة
200
(تسللي: 195)