اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
ثُمَّ عُمَرُ، وَيُثَلِّثُونَ بِعُثْمَانَ، وَيُرَبِّعُونَ بِعَلِيٍّ - ﵃ -؛ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآثَارُ، وَكَمَا أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى تَقْدِيمِ عُثْمَانَ فِي الْبَيْعَةِ مَعَ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ السُّنَّةِ كَانُوا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ - ﵄ - بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى تَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ فَقَدَّمَ قَوْمٌ عُثْمَانَ وَسَكَتُوا، وَرَبَّعُوا بِعَلِيٍّ، وَقَدَّمَ قَوْمٌ عَلِيًّا، وَقَوْمٌ تَوَقَّفُوا، لَكِنِ اسْتَقَرَّ أَمْرُ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى تَقْدِيمِ عُثْمَانَ، ثُمَّ عَلِيٍّ، وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ المسْأَلَةُ -مَسْأَلَةُ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ- لَيْسَتْ مِنَ الْأُصُولِ الَّتِي يُضَلَّلُ المُخَالِفُ فِيهَا عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ السُّنَّةِ، لَكِنَّ الَّتِي يُضْلَّلُ فِيهَا مَسْأَلَةُ الْخِلَافَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ أَنَّ الخلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِيٌّ، وَمَنْ طَعَنَ فِي خِلَافَةِ أَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ؛ فَهُوَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ.
الشرح

«حكى غيرُ واحد من العلماء إجماعَ أهل السنة والجماعة على أنه - يعني أبا بكر - أعلم الصحابة، فهو أعلمهم وأشجعهم وأجودهم وأديَنُهم باتفاق أهل المعرفة من المسلمين» (^١).
قوله: «ثُمَّ عُمَرُ، وَيُثَلِّثُونَ بِعُثْمَانَ، وَيُرَبِّعُونَ بِعَلِيٍّ﵃ - ...» إلخ. خلاصة هذه المسألة: أن أمر أهل السنة استقرَّ على تقديم عثمانَ على عَلِيٍّ في الفضل، ومن خالف في ذلك فلا يُضَلَّل؛ لكنه خالف ما استقر عليه أهلُ السنة في أمر لا ينبغي له المخالفة فيه.
وأما مَن قدَّم عليًّا على عثمان ﵄ في الخلافة فإنه ضال، بل يقول المُصَنِّف هنا: هو أضل من حمار أهله.
_________
(^١) الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية ص (٧٩).
199
المجلد
العرض
87%
الصفحة
199
(تسللي: 194)