اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وَيَعْتَقِدُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ - ﷺ -: «المُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. وَقَوْلِهِ - ﷺ -: «مَثَلُ المُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ؛ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ».
الشرح

قوله: «وَيَعْتَقِدُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: «المُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» (^١)» هذا مَثَلٌ مثَّل به النبي ﷺ لبيان وجوب وحدة المسلمين وتعاوُنهم فيما بينهم؛ حيث شبه ذلك بتشبيك الأصابع، وفي هذا دليل على وجوب الترابط بين المسلمين.
وقوله: «مَثَلُ المُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الجسَدِ ...» (^٢)؛ يؤخذ من هذا الحديث أن الأخوة الإيمانية سببٌ للتعاطف والتراحم، وفيه الحث على جمع الكلمة، والتحذيرُ من الاختلاف، ومشروعية تفقد أحوال المسلمين.
وقد اشتهر على ألسنة الناس حديثُ: «مَنْ لا يَهْتَمُّ بِأَمْرِ المُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ»، ومعناه صحيح، لكن سنده ضعيف (^٣).
_________
(^١) أخرجه البخاري (٣/ ١٢٩) رقم (٢٤٤٦)، ومسلم (٤/ ١٩٩٩) رقم (٢٥٨٥) من حديث أبي موسى - ﵁ -.
(^٢) أخرجه البخاري (٨/ ١٠) رقم (٦٠١١)، ومسلم (٤/ ١٩٩٩) رقم (٢٥٨٦) من حديث النعمان بن بشير - ﵁ -.
(^٣) أخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ١٣١). وينظر: الفوائد المجموعة ص (٨٣)، وكشف الخفاء (٢/ ١٦١٤)، والسلسلة الضعيفة (١/ ٤٨٣).
214
المجلد
العرض
94%
الصفحة
214
(تسللي: 209)