اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نيل المنى بذيل بلوغ القرى لتكملة إتحاف الورى

جار الله بن العز بن النجم بن فهد المكي [ت ٩٥٤ هـ]
نيل المنى بذيل بلوغ القرى لتكملة إتحاف الورى - جار الله بن العز بن النجم بن فهد المكي [ت ٩٥٤ هـ]
جده قاضي القضاة أبا البقاء بن الضياء الحنفي أفتى بجواز ذلك، ونصّ على ذلك في منْسكه المسمى البحر العميق في الحج إلى بيت الله العتيق" (^١). فأعجب الأمير ذلك، وكان السبب في تصميمه على البناء.
فشرع في صبح ثاني تاريخه في حفر أساس أمام البناء القديم بزيادة ذراعي عمل إلى أن أوصله بحاشية المطاف، وجعل المقام خمسة عشر ذراعا في خمسة عشر ذراعا مربعا. فحضر القضاة عنده ولم يتكلموا، لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم. فإنهم قدّموا مجنونا وتخلفوا عن مساعدته.
وفي ليلة الثلاثاء سابع الشهر عمل الأمير قاسم الشرواني، نائب جدة المعمورة، عقدًا حافلًا لولده المراهق البرهاني إبراهيم على البنت الطفلة سعادة ابنة المقر الشهابي شهاب الدين أحمد بن أبي البركات أحمد بن الشرفي يحيى بن شاكر بن عبد الغني بن الجيعان القاهري الشافعي - كان الله له - وعمرها نحو سنة ونصف. وكان المباشر للعقد قاضي القضاة الشافعي الصلاحي بن ظهيرة في المسجد الحرام أمام الرواق الغربي بالقرب من باب العمرة قدّام بيت والد الزوج وحضر فيه السيد الشريف زين الدين أبي زهير بركات زعيم الحجاز المنيف وولده السيد أبو نمي أمير مكة المشرفة وبعض إخوانه والقضاة الثلاثة والأمير مصلح الدين الرومي ووالد الزوج وخلق من الفقهاء والتجّار وغيرهم، وشربوا سُكرا مُذابا كالعادة، ثم بعد الفراغ هنؤوا الزوج ووالده، ولم يحضر والد الزوجة بل سافر في صباح العقد إلى جدة لحوائج له فوجدها قُضِيتْ فعاد في يومه، فهنّأه الناس بالعقد وسقاهم سُكّرا.
وفي ليلة الثلاثاء ثانيه عقد الخواجا عبد اللطيف ابن الخواجا صديق ابن الفاضل اليمني العدني على السيّدة المصونة صفية ابنة شيخنا قاضي القضاة بالحرمين
_________
(^١) كتاب البحر العميق للقاضي محمد بن أحمد بن الضياء الصاغاني القرشي المكي (ت ٨٥٤ هـ / ١٤٥٠ م) طبع أخيرا بمكة، نشر المكتبة التجارية سنة ١٤١٦ هـ / ١٩٩٦ م.
42
المجلد
العرض
4%
الصفحة
42
(تسللي: 44)