اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

الدكتور أحمد بن ناصر الحمد
ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد - الدكتور أحمد بن ناصر الحمد
وقد دل ﷾ على عموم قدرته بقوله: " ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ " (^١).
وقوله: " ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ﴾ " (^٢)، وقوله: " ﴿إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾ " (^٣).
وقوله: " ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ " (^٤) وقوله: " ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ " (^٥).
في الآيات عموم للقدرة لم يخصص ولو لم يكن تعالى كذلك لكان متناهي القدرة، ولو كان متناهي القدرة لكان محدثًا تعالى الله عن ذلك (^٦).
ولكن ابن حزم مع هذا الإثبات المطلق للقدرة. لا يثبتها صفة من صفات الله تعالى، وإنما هي عنده اسم علم يقول: "وعلم الله تعالى. وقدرته وقوته حق وكل ذلك ليس هو غير الله ولا يقال إنه الله ولا العلم غير القدرة ولا القدرة غير العلم إذ لم يأت دليل بغير هذا" (^٧).
* * * * *
_________
(^١) سورة القمر: آية (٥٥).
(^٢) سورة الروم: آية (٥٤).
(^٣) سورة فاطر: آية (٤٤).
(^٤) سورة آل عمران: الآيتان (٢٩، ١٨٩)، والمائدة: آية (١٩)، وسورة الأنفال: آية (٤١)، وسورة التوبة: آية (٣٩)، وسورة الحشر: آية (٦).
(^٥) سورة القصص: آية (٦٨).
(^٦) انظر الفصل (٢: ١٨٦) والمحلى (١: ٤١).
(^٧) الفصل (٢: ١٢٩) وانظر ص (١٤٠، ١٧٢).
235
المجلد
العرض
38%
الصفحة
235
(تسللي: 229)