اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

الدكتور أحمد بن ناصر الحمد
ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد - الدكتور أحمد بن ناصر الحمد
٤ - الإِرداة
يرى ابن حزم صحة القول بأن الله "أراد، ويريد ما أراد، ولا يريد ما لم يرد" أخذا بظاهر قوله تعالى: " ﴿إِذَا أَرَادَ شَيْئًا﴾ " (^١)، وقوله: " ﴿وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا﴾ " (^٢) وقوله: " ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (^٣). وقوله: " ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾ " (^٤). وقوله: "فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإِسلام، ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقًا حرجًا" (^٥) ونحو هذه الآيات.
ويحكم بالترادف بين المشيئة والإِرادة، ويرى أن كلا منهما مشترك لفظي له معنيان" (^٦).
أحدهما:
الرضى والاستحسان فهذا منهى عن الله تعالى أنه أراده، أوشاءه في كل ما نهى عنه.
_________
(^١) سورة يس: آية (٨٢).
(^٢) سورة الرعد: آية (١١).
(^٣) سورة البقرة: آية (١٨٥).
(^٤) سورة المائدة: آية (٤١).
(^٥) سورة الأنعام: آية (١٢٥).
(^٦) انظر الفصل (٢: ١٧٦).
241
المجلد
العرض
39%
الصفحة
241
(تسللي: 235)