ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد - الدكتور أحمد بن ناصر الحمد
إلى لازمه.
ويؤيد صحة استعمالها أن الله ﵎ أثبت لنفسه الصفات وأثبتها له رسوله ﷺ، ولا يمكن وجود الصفات إلا بما به تصير صفات من الذات، ولا وجود الذات إلا بما به تصير ذاتًا من الصفات (^١).
وقد ذكر أبوحامد الغزالي أن إطلاق الذات في حق الله تعالى مما وقع الاتفاق عليه يقول: "ومما وقع عليه الاتفاق بين الفقهاء والعلماء من الأسامي "المريد، والمتكلم، والشيء، والذات، والأزلي، والأبدي، وأن ذلك مما يجوز إطلاقه في حق الله تعالى" (^٢).
(٩) الوجه
مذهب ابن حزم إثبات لفظ كل ما ورد به النص، وقد ورد إضافة الوجه إلى الله ﵎ كما قال: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (^٣). وليس إثبات ابن حزم هذا للوجه إثبات صفة، وإنما على مذهبه في الإثبات إرجاع ذلك إلى الذات يقول: ووجه الله تعالى ليس غيره بدليل قوله تعالى حاكيا عمن رضى قوله: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ (^٤). فصح يقينا أنهم لم يقصدوا غير الله تعالى وقوله ﷿: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (^٥). إنما معناه فثم الله تعالى بعلمه
_________
(^١) انظر مجموع فتاوي ابن تيمية (٥: ٣٢٦)، (٦: ٩٧، ٢٠٥، ٢٠٦) شرح الطحاوية (ص ٦٤).
(^٢) المقصد الأسنى شرح أسماء الله الحسنى للغزالي (ص ١٥٨).
(^٣) سورة الرحمن: آية (٢٧).
(^٤) سورة الإنسان: آية (٩).
(^٥) سورة البقرة: آية (١١٥).
ويؤيد صحة استعمالها أن الله ﵎ أثبت لنفسه الصفات وأثبتها له رسوله ﷺ، ولا يمكن وجود الصفات إلا بما به تصير صفات من الذات، ولا وجود الذات إلا بما به تصير ذاتًا من الصفات (^١).
وقد ذكر أبوحامد الغزالي أن إطلاق الذات في حق الله تعالى مما وقع الاتفاق عليه يقول: "ومما وقع عليه الاتفاق بين الفقهاء والعلماء من الأسامي "المريد، والمتكلم، والشيء، والذات، والأزلي، والأبدي، وأن ذلك مما يجوز إطلاقه في حق الله تعالى" (^٢).
(٩) الوجه
مذهب ابن حزم إثبات لفظ كل ما ورد به النص، وقد ورد إضافة الوجه إلى الله ﵎ كما قال: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (^٣). وليس إثبات ابن حزم هذا للوجه إثبات صفة، وإنما على مذهبه في الإثبات إرجاع ذلك إلى الذات يقول: ووجه الله تعالى ليس غيره بدليل قوله تعالى حاكيا عمن رضى قوله: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ (^٤). فصح يقينا أنهم لم يقصدوا غير الله تعالى وقوله ﷿: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (^٥). إنما معناه فثم الله تعالى بعلمه
_________
(^١) انظر مجموع فتاوي ابن تيمية (٥: ٣٢٦)، (٦: ٩٧، ٢٠٥، ٢٠٦) شرح الطحاوية (ص ٦٤).
(^٢) المقصد الأسنى شرح أسماء الله الحسنى للغزالي (ص ١٥٨).
(^٣) سورة الرحمن: آية (٢٧).
(^٤) سورة الإنسان: آية (٩).
(^٥) سورة البقرة: آية (١١٥).
288