ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد - الدكتور أحمد بن ناصر الحمد
ومما يدل على أن سمع الله تعالى وبصره غير علمه تفريقه سبحانه بين السمع والبصر كما في الآية المذكورة وفي غيرها كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (^١) .. وقوله: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ (^٢). وقوله: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ (^٣). وقوله: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ (^٤). وقوله ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ (^٥).
فالآيات تفرق بين العلم وبين السمع والبصر ولا يفرق بين علم وعلم لتنوع المعلومات كما قال: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (٢١٩) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (^٦)، وقوله: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (^٧). وقال سبحانه: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (^٨). وفي الآيات السابقة ذكر سمعه لأقوالهم وعلمه ليتناول باطن أحوالهم.
قال أبو منصور الماتريدي في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ
_________
(^١) سورة النساء: آية (٥٨).
(^٢) سورة المجادلة: آية (١).
(^٣) سورة آل عمران: آية (١٨١).
(^٤) سورة الزخرف: آية (٨٠).
(^٥) سورة العلق: آية (١٤).
(^٦) سورة الشعراء: الآيات (٢١٨ - ٢٢٠).
(^٧) سورة الأعراف: آية (٢٠٠).
(^٨) سورة البقرة: آية (٢٢٧).
فالآيات تفرق بين العلم وبين السمع والبصر ولا يفرق بين علم وعلم لتنوع المعلومات كما قال: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (٢١٩) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (^٦)، وقوله: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (^٧). وقال سبحانه: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (^٨). وفي الآيات السابقة ذكر سمعه لأقوالهم وعلمه ليتناول باطن أحوالهم.
قال أبو منصور الماتريدي في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ
_________
(^١) سورة النساء: آية (٥٨).
(^٢) سورة المجادلة: آية (١).
(^٣) سورة آل عمران: آية (١٨١).
(^٤) سورة الزخرف: آية (٨٠).
(^٥) سورة العلق: آية (١٤).
(^٦) سورة الشعراء: الآيات (٢١٨ - ٢٢٠).
(^٧) سورة الأعراف: آية (٢٠٠).
(^٨) سورة البقرة: آية (٢٢٧).
273