ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد - الدكتور أحمد بن ناصر الحمد
وبهذا ندرك أن سلفنا الصالح من الصحابة ﵃ والتابعين لهم بإحسان قد أثبتوا لله تعالى ما أثبته لنفسه، وأثبته له رسوله ﷺ فلم يتجاوزوا القرآن والحديث مع علمهم أن ما ورد إثباته فيهما من صفات الله ﵎ فهو حق ليس فيه لغز ولا أحاجى بل معناه يعرف كما يعرف معنى سائر كلام الله تعالى وكلام رسوله ﷺ في غير الإخبار عن الله تعالى مع علمهم أنه سبحانه ليس كمثله شىء في نفسه المقدسة المذكورة بأسمائه وصفاته فكما نتيقن أن الله سبحانه موجود حقيقة وليس كسائر الموجودات فكذلك له صفات حقيقة لا تشبه شيئا من صفات الموجودات.
295