ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد - الدكتور أحمد بن ناصر الحمد
ولا يحمل الأصبع في هذا الحديث على النعمة لعدم صحة ذلك في اللغة فلا يقول أحد: إن الله يمسك السموات على نعمة، والأرضين على نعمة .. الخ.
ولعدم استقامة تأويل هذا الحديث بالنعمة، أو بالقدرة كما قال المؤولة، لجأوا إلى رده بأنه من تخليط اليهود وهم مشبهة. وضحكه ﷺ من قول الحبر يحتمل الرضى والإِنكار.
وقول الراوي "تصديقا له" ظن منه وحسبان. والحديث روى من طرق ليست فيها هذه الزيادة. (^١)
ويقول القرطبي: "وضحك النبي ﷺ، إنما هو للتعجب من جهل اليهودي، ولهذا قرأ عند ذلك" ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (^٢) أي ما عرفوه حق معرفته ولا عظموه حق تعظيمه". (^٣)
ونقول الحديث رواه البخاري ومسلم، والترمذي وغيرهم من طرق عدة في بعضها "فضحك رسول الله ﷺ تعجبا وتصديقا له".
والحديث صحيح لا مجال للشك فيه، وعدم ورود الزيادة في بعض طرق الحديث لا تخرجها عن الصحة فهي مروية في الطرق الأخرى وهي صحيحة.
يقول ابن خزيمة: "قد أجل الله قدر نبيه ﷺ عن أن يوصف الخالق البارىء بحضرته بما ليس من صفاته فيسمعه
_________
(^١) انظر رد الدارمي على المريسي (ص ٦٠)، فتح الباري لابن حجر (١٣: ٣٩٨).
(^٢) سورة الزمر: آية (٦٧).
(^٣) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٧: ٥٧٢٢)، فتح الباري لابن حجر (١٣: ٣٩٨).
ولعدم استقامة تأويل هذا الحديث بالنعمة، أو بالقدرة كما قال المؤولة، لجأوا إلى رده بأنه من تخليط اليهود وهم مشبهة. وضحكه ﷺ من قول الحبر يحتمل الرضى والإِنكار.
وقول الراوي "تصديقا له" ظن منه وحسبان. والحديث روى من طرق ليست فيها هذه الزيادة. (^١)
ويقول القرطبي: "وضحك النبي ﷺ، إنما هو للتعجب من جهل اليهودي، ولهذا قرأ عند ذلك" ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (^٢) أي ما عرفوه حق معرفته ولا عظموه حق تعظيمه". (^٣)
ونقول الحديث رواه البخاري ومسلم، والترمذي وغيرهم من طرق عدة في بعضها "فضحك رسول الله ﷺ تعجبا وتصديقا له".
والحديث صحيح لا مجال للشك فيه، وعدم ورود الزيادة في بعض طرق الحديث لا تخرجها عن الصحة فهي مروية في الطرق الأخرى وهي صحيحة.
يقول ابن خزيمة: "قد أجل الله قدر نبيه ﷺ عن أن يوصف الخالق البارىء بحضرته بما ليس من صفاته فيسمعه
_________
(^١) انظر رد الدارمي على المريسي (ص ٦٠)، فتح الباري لابن حجر (١٣: ٣٩٨).
(^٢) سورة الزمر: آية (٦٧).
(^٣) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٧: ٥٧٢٢)، فتح الباري لابن حجر (١٣: ٣٩٨).
316