اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

الدكتور أحمد بن ناصر الحمد
ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد - الدكتور أحمد بن ناصر الحمد
لا رب العالمين وفي هذا تكذيب للخبر وهذا معلوم البطلان. (^١)
ومما يبطل تأويل النزول بالأمر والرحمة أن نزول ذلك لا يختص بذلك الوقت المحدد، فلا تنقطع رحمته ولا أمره عن العالم العلوي والسفلي طرفة عين. (^٢)
فإن قيل: إذا لم يتم ما قلنا من تأويل النزول والمجىء والإِتيان وكان ذلك حقيقة على ما تقولون فكيف يكون هذا النزول والمجىء والإِتيان بالنسبة لله تعالى.
قلنا: لا يعرف كيف الشيء إلا من يعلمه فيدركه ويحيط علمه به مما هو مشاهد وملموس.
أما من لم ير ولم يحاط به علما وهو أعظم مما يخطر على البال وما يدور في الخيال فلا يعرف له كيف.
ومذهب أهل السنة الإِيمان بما وصف الله به نفسه وبما وصفه به رسوله ﷺ من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل ويؤمنون بأن الله "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" (^٣).
فلا يسأل عن صفات الله تعالى بكيف لأن الكيف غير معلوم.
يقول الدارمي: "لم نكلف كيفية نزوله في ديننا ولا تعقله قلوبنا وليس كمثله شيء من خلقه فنشبه منه فعلا أو صفة بفعالهم وصفتهم ولكن ينزل بقدرته ولطف ربوبيته كيف يشاء، فالكيف منه غير معقول والإِيمان بقول الرسول ﷺ في نزوله واجب،
_________
(^١) انظر مختصر الصواعق (٢: ٤٠٥).
(^٢) انظر الرد على المريسي للدارمي ص (٢٠)، مختصر الصواعق (٢: ٤٠٦).
(^٣) سورة الشورى: آية (١١).
380
المجلد
العرض
63%
الصفحة
380
(تسللي: 374)