اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

الدكتور أحمد بن ناصر الحمد
ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد - الدكتور أحمد بن ناصر الحمد
نبوته وإعلامه وكتابه أنه أخبر أنه لا نبي بعده (^١). فصح أن وجود النبوة بعده ﵇ باطل لايكون البتة وبهذا يبطل قول من قال بتواتر الرسل ووجوب ذلك أبدًا" (^٢).
مذهب ابن حزم في اللطف والأصلح يتمشى مع الأدلة الواردة بأن الله هو المتصرف المطلق في ملكه يفعل ما يشاء وهو الحكيم الخبير، وأنه لا يجب عليه لأحد شيئًا إلا ما أوجب على نفسه وأن أفعاله كلها حكمة وعدل على ما يليق به، لا على ما هو معهود بين الخلق لو شاء لهدى الخلق كلهم ونعمهم فضلًا منه ولو شاء لعذبهم وهذا عدل منه ﷾.
_________
(^١) جاء في القرآن أنه ﷺ خاتم النبيين قال تعالى: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما) سورة الأحزاب آية (٤٠).
ووردت أحاديث كثيرة عنه ﷺ تنفي النبوة بعده. منها ما روى مسلم بسنده عن سعد بن أبي وقاص قال: خلف رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب في غزوة تبوك. فقال: يا رسول الله: أتخلفني في النساء والصبيان؟ فقال: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي" صحيح مسلم (٤: ١٨٧٠، ١٨٧١) وانظر صحيح البخاري (٣: ٦٢) ومسند الإمام أحمد (٣: ٣٣٨) و(٦: ٣٦٩) ومن الأحاديث ما روى مسلم أيضا بسنده عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي. وستكون خلفاء فتكثر" قالوا فما تأمرنا؟ قال: "فوا ببيعة الأول وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم" صحيح مسلم (٣: ١٤٧١، ١٤٧٢) وانظر صحيح البخاري (٢: ١٧٥).
(^٢) الفصل (١: ٧٧) بتصرف. وانظر الأصول والفروع له (١: ١٨٥).
469
المجلد
العرض
77%
الصفحة
469
(تسللي: 462)