أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
ومعاملاته، إلا ما علموا منه أنه خاص به -﵌- فكانوا يأخذون منه أحكام الصلاة، وأركان الصلاة، وهيئات الصلاة نزولًا عند أمره -﵌- حينما قال لهم: «صلوا كما رأيتموني أصلي».
وأخذوا عنه مناسك الحج، وشعائره امتثالًا لأمره أيضًا حيث قال لهم: «خذوا عني مناسككم» إلى آخر ما جاء من هذه التعليمات الرشيدة، سواء كان في القرآن الكريم، أو في سنة النبي -﵌- وكلها تأمر وتوجب اتِّباع النبي -﵌- وألَّا يخرج العبد عما جاء عنه -﵊.
وأختم هذه النقطة بحديث جليل للنبي -﵌- رواه عنه أبو هريرة -﵁- وفيه يقول: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قالوا: يا رسول الله -﵌- ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى» تأملوا كلمات هذا الحديث: «من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى».
واستكمالا لذلك أقول: إذا أوجب الله علينا اتباع النبي -ﷺ- وطاعته، فيجب أن نعلم أيضًا أن نصرة الرسول -﵌- من لوازم الإيمان، وقد ضمن الله تعالى الفلاح لمن آمن برسوله -﵌- ونصره، قال تعالى: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (الأعراف: من الآية: ١٥٧) فالذين عزروه هم الذين وقروه، والذين نصروه هم الذين أعانوه على أعداء الله وأعدائه بجهاده، ونصب الحرب لهم.
وقد مدح الله تعالى المهاجرين الذين نصروا رسوله -﵌- وشهد لهم بالصدق في إيمانهم، فقال: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ (الحشر: ٨). كما شهد الله -﵎- لمن آوى المهاجرين، ونصر الرسول -﵌- بأنهم هم المؤمنون حقا، فقال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ (الأنفال: ٧٤) فكان البذل والعطاء
وأخذوا عنه مناسك الحج، وشعائره امتثالًا لأمره أيضًا حيث قال لهم: «خذوا عني مناسككم» إلى آخر ما جاء من هذه التعليمات الرشيدة، سواء كان في القرآن الكريم، أو في سنة النبي -﵌- وكلها تأمر وتوجب اتِّباع النبي -﵌- وألَّا يخرج العبد عما جاء عنه -﵊.
وأختم هذه النقطة بحديث جليل للنبي -﵌- رواه عنه أبو هريرة -﵁- وفيه يقول: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قالوا: يا رسول الله -﵌- ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى» تأملوا كلمات هذا الحديث: «من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى».
واستكمالا لذلك أقول: إذا أوجب الله علينا اتباع النبي -ﷺ- وطاعته، فيجب أن نعلم أيضًا أن نصرة الرسول -﵌- من لوازم الإيمان، وقد ضمن الله تعالى الفلاح لمن آمن برسوله -﵌- ونصره، قال تعالى: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (الأعراف: من الآية: ١٥٧) فالذين عزروه هم الذين وقروه، والذين نصروه هم الذين أعانوه على أعداء الله وأعدائه بجهاده، ونصب الحرب لهم.
وقد مدح الله تعالى المهاجرين الذين نصروا رسوله -﵌- وشهد لهم بالصدق في إيمانهم، فقال: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ (الحشر: ٨). كما شهد الله -﵎- لمن آوى المهاجرين، ونصر الرسول -﵌- بأنهم هم المؤمنون حقا، فقال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ (الأنفال: ٧٤) فكان البذل والعطاء
157