اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
في سورة فصلت: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ (فصلت: من الآية: ٣٣ - ٣٥).
الأمر الثالث -الذي يبين مكانة الإعلام في الإسلام- هو: أن التقصير في الدعوة إلى الله من قبل أي مسلم عاقل، أو بعبارة أخرى: إن التقصير في تحمل المسئولية الإعلامية الإسلامية؛ يعني عدم الامتثال لأوامر الله -﵎- وهذا ينذر بغضب من الله -﷿- وبسوء العاقبة لأصحابه: قال تعالى في سورة البقرة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (البقرة: من الآية: ١٥٩، ١٦٠).
ويظهر من هذا أن المسئولية الإعلامية في الإسلام تلقي على كاهل كل مسلم ضرورة أن يتفقه في أمر دينه، وتدفعه إلى البحث والدرس؛ لمعرفة ما لم يكن يعرفه، فإذا كان مطلوبًا منه أن يدعو إلى دين ربه؛ فإن عليه أن يسعى إلى معرفة أصول وأحكام هذا الدين، بقدر ما تسمح له بذلك قدراته وإمكاناته؛ حتى لا يقع في ما لا يحمد عقباه.
رابعًا: وهي الحقيقة الرابعة، التي تؤكد مكانة الإعلام في الإسلام وأهميته وهي تتمثل في تكريم الله -﷾- للعلماء، والتأكيد على أنهم يتمتعون بمنزلة أرفع من منزلة غيرهم من المسلمين العاديين ذلك أن الله -جل شأنه- قد كرم العلماء ورفع منزلتهم؛ لأنهم ورثة الأنبياء في الدعوة إلى دينه وهداية الناس إلى طريق الخير.
268
المجلد
العرض
49%
الصفحة
268
(تسللي: 252)