أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
هـ- من أبرز خصائص الإعلام الإسلامي ومميزاته:
للإعلام الإسلامي خصائص كثيرة، من أبرزها: أن الإعلام الإسلامي يعمل في مجال العقيدة بالدرجة الأولى، وهذا يختلف عن مجال الأخبار والمعلومات، التي قد تتفوق فيه وسائل الاتصال الجماهيرية، ذلك: أن هذا المجال يتطلب المواجهة المباشرة بين المرسل والمستقبل؛ بما لا يسمح للمستقبل بتجاهل هذا المرسل الذي أمامه، وقد مارس الرسول -﵌- الاتصال الشخصي، بل إن الاتصال الشخصي هو أول خطوة من خطوات العمل الإعلامي الكبير، الذي قام به والتزم به رسول الهدى والرحمة -﵌- إلى أن توفاه الله -﵎.
وكان في ممارسته لهذه الوسيلة لا يفرق بين غني وفقير، أو أبيض وأسود، أو قوي وضعيف، ومن أبرز الشواهد على اهتمام الرسول -﵌- بهذه الوسيلة واعتماده عليها واهتمامه بها ما يلي:
الاتصالات التي كان يجريها مع أصدقاءه وخلصائه وأفراد أسرته، في مراحل الدعوة الأولى، والرسل الذين بعث بهم إلى الملوك والأباطرة، في الممالك المجاورة بعد عودتهم من صلح الحديبية في العام السادس الهجري، حاملين معهم رسائله وتعليماته إلى هؤلاء الملوك؛ يدعونهم فيها للإسلام، وأيضًا لقاءاته الشخصية -﵌- مع أفراد القبائل التي تفد إلى مكة في مختلف المواسم، وأشهرها لقاءه مع طائفة من أهل الخزرج في يثرب، حيث تمت على إثر هذه المقابلة البيعة الأولى، والتي كانت مقدمة لهجرته إلى المدينة فيما بعد.
ولا أنسى هنا أن أشير إلى رحلته الشهيرة إلى الطائف، لعله يجد هناك من يستجيب لدعوته من أهل ثقيف -سادة القوم هناك- ولكنه -﵌- عانى من عنت هؤلاء
للإعلام الإسلامي خصائص كثيرة، من أبرزها: أن الإعلام الإسلامي يعمل في مجال العقيدة بالدرجة الأولى، وهذا يختلف عن مجال الأخبار والمعلومات، التي قد تتفوق فيه وسائل الاتصال الجماهيرية، ذلك: أن هذا المجال يتطلب المواجهة المباشرة بين المرسل والمستقبل؛ بما لا يسمح للمستقبل بتجاهل هذا المرسل الذي أمامه، وقد مارس الرسول -﵌- الاتصال الشخصي، بل إن الاتصال الشخصي هو أول خطوة من خطوات العمل الإعلامي الكبير، الذي قام به والتزم به رسول الهدى والرحمة -﵌- إلى أن توفاه الله -﵎.
وكان في ممارسته لهذه الوسيلة لا يفرق بين غني وفقير، أو أبيض وأسود، أو قوي وضعيف، ومن أبرز الشواهد على اهتمام الرسول -﵌- بهذه الوسيلة واعتماده عليها واهتمامه بها ما يلي:
الاتصالات التي كان يجريها مع أصدقاءه وخلصائه وأفراد أسرته، في مراحل الدعوة الأولى، والرسل الذين بعث بهم إلى الملوك والأباطرة، في الممالك المجاورة بعد عودتهم من صلح الحديبية في العام السادس الهجري، حاملين معهم رسائله وتعليماته إلى هؤلاء الملوك؛ يدعونهم فيها للإسلام، وأيضًا لقاءاته الشخصية -﵌- مع أفراد القبائل التي تفد إلى مكة في مختلف المواسم، وأشهرها لقاءه مع طائفة من أهل الخزرج في يثرب، حيث تمت على إثر هذه المقابلة البيعة الأولى، والتي كانت مقدمة لهجرته إلى المدينة فيما بعد.
ولا أنسى هنا أن أشير إلى رحلته الشهيرة إلى الطائف، لعله يجد هناك من يستجيب لدعوته من أهل ثقيف -سادة القوم هناك- ولكنه -﵌- عانى من عنت هؤلاء
269