أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
الخطاب، يقول: إنه انتظرها رجاء أن يدعى لها- قال: فدعا رسول الله -﵌- علي بن أبي طالب فأعطاه إياها، وقال: امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك، فسار عليًّا شيئًا ثم وقف ولم يلتفت فصرخ: يا رسول الله! -﵌- على ماذا أقاتل الناس؟ قال: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله -﵌- فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله تعالى».
ومع جهاده -﵁- فقد كان من الرعيل الأول أيضًا في الدعوة إلى الله -﷿- فعن البراء بن عازب -﵁-: أن رسول الله -﵌- بعث خالد بن الوليد -﵁- إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام، قال البراء: فكنت فيمن خرج مع خالد بن الوليد فأقمنا ستة أشهر يدعوهم إلى الإسلام، فلم يجيبوه، ثم إن رسول الله -﵌- بعث علي بن أبي طالب -﵁- يعني بعثه إلى اليمن، لماذا؟ ليكون داعية إلى الله -﷿-.
وأيضًا لما خرج النفر من الخوارج على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -﵁- دعاهم إلى الله -﷿- فلما خرجت الخوارج عليه -وكانوا ثمانية آلاف من قراء الناس، ونزلوا بحروراء- ناظرهم علي، فرجع منهم أربعة آلاف فيهم عبد الله بن الكواء، وبعث علي إلى الآخرين أن يرجعوا فأبوا، فأرسل إليهم: "كونوا حيث شئتم، وبيننا وبينكم ألا تسفكوا دمًا حرامًا ولا تقطعوا سبيلًا، ولا تظلموا أحدًا، فإن فعلتُم نبذتُم إليكم الحرب".
هذه في الحقيقة دعوة جميلة من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لهؤلاء النفر من الخوارج، يعاهدهم ويقول لهم بأني سأكف عن قتالكم بشرط أن لا تسفكوا دمًا حرامًا، ولا تقطعوا سبيلًا -يعني لا تفسدوا في الأرض- وخلُّوا بين الناس وبين الدعوة إلى الله -﵎- ووعدهم أنه لن يفعل -من قتال لهم- إذا التزموا بذلك، ولكن
ومع جهاده -﵁- فقد كان من الرعيل الأول أيضًا في الدعوة إلى الله -﷿- فعن البراء بن عازب -﵁-: أن رسول الله -﵌- بعث خالد بن الوليد -﵁- إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام، قال البراء: فكنت فيمن خرج مع خالد بن الوليد فأقمنا ستة أشهر يدعوهم إلى الإسلام، فلم يجيبوه، ثم إن رسول الله -﵌- بعث علي بن أبي طالب -﵁- يعني بعثه إلى اليمن، لماذا؟ ليكون داعية إلى الله -﷿-.
وأيضًا لما خرج النفر من الخوارج على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -﵁- دعاهم إلى الله -﷿- فلما خرجت الخوارج عليه -وكانوا ثمانية آلاف من قراء الناس، ونزلوا بحروراء- ناظرهم علي، فرجع منهم أربعة آلاف فيهم عبد الله بن الكواء، وبعث علي إلى الآخرين أن يرجعوا فأبوا، فأرسل إليهم: "كونوا حيث شئتم، وبيننا وبينكم ألا تسفكوا دمًا حرامًا ولا تقطعوا سبيلًا، ولا تظلموا أحدًا، فإن فعلتُم نبذتُم إليكم الحرب".
هذه في الحقيقة دعوة جميلة من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لهؤلاء النفر من الخوارج، يعاهدهم ويقول لهم بأني سأكف عن قتالكم بشرط أن لا تسفكوا دمًا حرامًا، ولا تقطعوا سبيلًا -يعني لا تفسدوا في الأرض- وخلُّوا بين الناس وبين الدعوة إلى الله -﵎- ووعدهم أنه لن يفعل -من قتال لهم- إذا التزموا بذلك، ولكن
354