اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
سبحانه- أنه سيريهم الآيات الأفقية والنفسية المبينة؛ لأن القرآن الذي أخبر به عباده حق، فتطابق الدلالة القرآنية، وتصادق أيضًا العقل مع ذلك أمر مطلوب.
ويقول أيضًا -﵀-: كل من كان إلى الرسول -﵌- وأصحابه والتابعين لهم بإحسان أقرب؛ كان أقرب إلى كمال التوحيد والإيمان والعقل والعرفان، وكل من كان عنهم أبعد؛ كان عن ذلك أبعد.
ويقول أيضًا: فما جاء به الرسول -ﷺ- حق محض، يتصادق عليه صريح المعقول وصحيح المنقول، والأقوال المخالفة لذلك -وإن كان كثير من أصحابه مجتهدين مغفور لهم خطأهم- فلا يملكون نصرها بالأدلة العلمية، ولا الجواب: عما يقدح فيها بالأجوبة العلمية؛ فإن الأدلة العقلية الصحيحة لا تدل إلا على القول الحق، والأجوبة الصحيحة المفسدة لحجة الخصم لا تفسدها إلا إذا كانت باطلة؛ فإن ما هو باطل لا يقوم عليه دليل صحيح، وما هو حق لا يمكن دفعه بحجة صحيحة، ويقول أيضًا -﵀-: فإن الشرع قد جاء بعقوبة غير المكلفين في دفع الفساد في غير موضع، والعقل يقتضي ذلك لحصول مصلحة الناس، فهنا يبين -﵀- وجود تلازم شديد بين العقل والنقل، وأنه لا يمكن أبدًا أن يتعارض النقل الصحيح مع العقل الصريح، وأن الطريق الشرعي يوجب النظر فيما جاء به الرسول -﵌- والاستدلال بأدلة النبي -﵊- وعلى العبد أن يعمل بموجب هذه الأدلة، وهذا الطريق الذي جاء به النبي -﵌ من الشرع هو أيضًا- متضمن للأدلة العقلية والبراهين اليقينية؛ لأن الرسول -﵌- بين بالبراهين العقلية ما يتوقف السمع عليه، والرسل بينوا للناس العقليات التي يحتاجون إليها، كما ضرب في القرآن من كل مثل:، وهذا هو الصراط المستقيم الذي أمر الله عباده أن يسألوه هدايته.
479
المجلد
العرض
88%
الصفحة
479
(تسللي: 453)