اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
وبعد هذا التقرير الذي تحدث عنه شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀- وبين فيه وجود تلازم بين العقل والنقل يرد ابن تيمية بعد ذلك على المعتزلة ومن نحى نحوهم، الذين أحدثوا ذلك الانفصام المفتعل بين العقل والنقل وبين -﵀- أن النقل الصريح لا يعارض العقل الصريح أبدًا، وفي ذلك يقول: وكثير من الناس يفهمون من القرآن ما لا يدل عليه، وهو معنى فاسد ويجعلون ذلك يعارض العقل، وقد بينا في مصنف مفرد "درء تعارض العقل والنقل" -وهو بحمد الله مطبوع عليه تحقيق للدكتور محمد رشاد سالم- ثم يقول: ابن تيمية عن هذا الكتاب: وذكرنا فيه عامة ما يذكرون من العقليات في معارضة الكتاب والسنة، وبينا أن التعارض لا يقع إلا إذا ما كان ما سمي معقولًا فاسدًا، وهذا هو الغالب على كلام أهل البدع، أو أن يكون ما أضيف إلى الشرع ليس منه، إما حديث موضوع وإما فهم فاسد من نص لا يدل عليه، وإما نقل إجماع باطل، وهذه كلمات في غاية من السداد من شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀ ﵎.
ويطول الحديث أيضًا عن ذكر كلامه في هذا الباب، وعن ذكر اضطراب أصحاب العقول الذين أعرضوا عن الشرع واستخدموا عقولهم في مواجهة الشرع، كالفلاسفة والمعتزلة وسائر المتكلمين الذين أدخلوا في دين الله ﵎ معقولًا ليس بصحيح يخالف صحيح وصريح ما جاء في كتاب الله وعلى لسان رسول الله -﵌.
ب- عقيدته في أسماء الله وصفاته:
يطول الحديث في ذلك، ولقد تحدثت في المستوى الثالث، والرابع لطلاب الجامعة عن موقف أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته، وكان معظم حديثي موضحًا مبينًا من كلمات شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀- ولكني هنا أود إكمالًا للبحث وتتميمًا للفائدة أن أشير إلى عقيدته -﵀- في أسماء الله وصفاته.
عقيدة ابن تيمية في أسماء الله وصفاته هي عقيدة سلف هذه الأمة، فهو -﵀- كان يثبت لله -﵎- كل ما أثبته الله -﷿- لنفسه في كتابه، أو صح به الخبر على لسان رسول الله -﵌- من أسماء الله الحسنى وصفات الله -﵎- العلا.
480
المجلد
العرض
88%
الصفحة
480
(تسللي: 454)