اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
ومن منهج الشيخ -﵀- أيضًا، أنه كان يحدث الناس بما يعرفون؛ أخذًا بقول علي - رضي الله تعالى عنه-: "حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يُكذبَ اللهُ ورسولُه" وقد ذكر هذا الحديث الإمام البخاري -﵀- في صحيحه.
والشيخ -﵀- يبين أن أهم وأنفع شيء هو معرفة قواعد الدين على التفصيل، فإن أكثر الناس يفهم القواعد ويقر بها على الإجمال، ويدعها عند التفصيل، مثل مَن يقول: التوحيد زين، والدين حق، فإذا تبين له أن من التوحيد والدين تكفيرُ المشرك وقتاله على ذلك، ترك هذا الأمر؛ لأنه لا يوافق هواه.
ويتبين من خلال ما ذكرتُ، أن الشيخ -رحمه الله تعالى- انحصر كلامه في منهجه في التعليم في أمرين:
الأول: أن الله -﵎- بعث محمدًا -﵌- لإخلاص الدين، ويجب إذن ألا يجعل العباد مع الله ﵎ شريكًا في أي لون من ألوان العبادة، لا ملكًا مقربًا، ولا نبيًّا مرسلًا، ولا قبرًا، ولا حجرًا، ولا شجرًا، ولا غير ذلك.
الأمر الثاني: وجوب اتباع النبي -﵌- في الاعتقادات والأقوال والأفعال، كما قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (آل عمران: من الآية: ٣١).
ويجب -بناءً على هذا- ترك الابتداع في الدين، وترك ما ليس من سنة النبي -﵌- لقوله -﵊-: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وفي رواية مسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» فتُوزن أقوال الناس وأفعالهم الباطنة والظاهرة في عبادة الله تعالى بأقوال الرسول -﵌- فما وافق منها أقوال الرسول -﵊- وأفعاله قُبل، وما خالف رد على فاعله كائنًا من كان.
506
المجلد
العرض
93%
الصفحة
506
(تسللي: 480)