شرح المقدمة المحسبة - طاهر بن أحمد بن بابشاذ
رفع و«لا» حرف نفي، والجملة في موضع نصب، وانتصابها على الحال، لأن الواو التي قبلها واو حال، فكأنه قال: فاستقيما وانتما غير متبعين [سبيل الذين لا يعلمون]، أي استقيما في هذه الحال. فموضع هذه الجملة نصب [على الحال]. وإن شئت قدرتها: فاستقيما غير متبعين. فهذا التقدير تقدير المفردات، والأول تقدير الجمل، لأن واو الحال مقدرة بالجمل، وتلك الجمل في موضع نصب على الحال. تقول: جاء فلان وما له عقل، أي [جاء] غير عاقلٍ، أو: جاء لا عاقلًا.
ومنها أن نون التأكيد الخفيفة لا تثبت في الوقف كما لا يثبت التنوين في الأسماء في الوقف، وإنما تثبت في الوصل كما يثبت التنوين [في الأسماء] في الوصل، فتقول: اضربن يا زيد، واضربن يا هند، واضربن يا رجال. فإذا وقفت ذهبت النون من جميع ذلك فقلت للمذكر: اضربا، بالألف. والألف بدل من النون الخفيفة مثل التنوين في النصب إذا قلت: اضرب زيدًا. ومع المؤنث: اضربي، تذهب النون وتعود الياء التي كانت للمؤنث، لأنها إنما انحذفت لالتقاء الساكنين. وفي الجماعة: اضربوا، تعود الواو لأن حذفها إنما كان لالتقاء الساكنين. فإن كان الفعل مرفوعًا عادت النون التي كانت للإعراب. [٣١] وهذا من عجائب الأشياء إعراب يزول وصلًا / ويثبت وقفًا. وذلك قولك [في الوصل]: هل تضربن يا هند، فإذا وقفت قلت: هل تضربين. فهذه النون التي في الوقف هي النون التي كانت في الأصل علامة الإعراب
ومنها أن نون التأكيد الخفيفة لا تثبت في الوقف كما لا يثبت التنوين في الأسماء في الوقف، وإنما تثبت في الوصل كما يثبت التنوين [في الأسماء] في الوصل، فتقول: اضربن يا زيد، واضربن يا هند، واضربن يا رجال. فإذا وقفت ذهبت النون من جميع ذلك فقلت للمذكر: اضربا، بالألف. والألف بدل من النون الخفيفة مثل التنوين في النصب إذا قلت: اضرب زيدًا. ومع المؤنث: اضربي، تذهب النون وتعود الياء التي كانت للمؤنث، لأنها إنما انحذفت لالتقاء الساكنين. وفي الجماعة: اضربوا، تعود الواو لأن حذفها إنما كان لالتقاء الساكنين. فإن كان الفعل مرفوعًا عادت النون التي كانت للإعراب. [٣١] وهذا من عجائب الأشياء إعراب يزول وصلًا / ويثبت وقفًا. وذلك قولك [في الوصل]: هل تضربن يا هند، فإذا وقفت قلت: هل تضربين. فهذه النون التي في الوقف هي النون التي كانت في الأصل علامة الإعراب
210