اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المقدمة المحسبة

طاهر بن أحمد بن بابشاذ
شرح المقدمة المحسبة - طاهر بن أحمد بن بابشاذ
وعليه قوله سبحانه: (فالق الإصباح وجاعل الليل سكنًا). لأن هذا لما مضى بدلالة من قرأ: (وجعل الليل سكنًا)، ولأن بعده: (وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها). فعلى هذا لا يكون «سكنًا» منصوبًا بـ «جاعل» هذا، ولكنه منصوب بإضمار فعل [دل عليه هذا]، أي جعله سكنًا.
فإن قيل: فلم لا يعمل إذا كان لما مضى وهو مذهب الكسائي، والدليل عليه قوله سبحانه (وكلبهم باسط ذراعيه)، وهذا لما مضى؟
قيل: لا دليل له في الآية لأن هذه حكاية حال كانت فأخبر عنها، وأقرب على حالها. وكذلك لا دليل له فيما حكي عن العرب من قولهم: هو مار بعمرو أمس، لأن هذا إعمال في الجار والمجرور، فلم يقع به اعتداد
***

الفصل الثالث من الأسماء العاملة، وهي الصفات المشبهة [بأسماء الفاعلين] مثل حسن وجه وشديد.
قال الشيخ ﵀: إنما عملت هذه لمشابهتها لأسماء الفاعلين من جهة التثنية والجمع والتذكير والتأنيث، وأن الكل صفات. فلما كان عملها بحكم المشابهة لها،
391
المجلد
العرض
65%
الصفحة
391
(تسللي: 303)