شرح المقدمة المحسبة - طاهر بن أحمد بن بابشاذ
فهذه أحكام في الأسماء المعربة [المتمكنة] وغير المتمكنة.
وأما الفعل المستقبل فرفعه من جهة واحدة، وهو وقوعه موقع الاسم. وهو إذا لم يكن معه ناصب ولا جازم. فإذا قلت: «هو يفعل»، فـ «هو» اسم مضمر مبتدأ مرفوع الموضع، و«يفعل» فعل مستقبل مرفوع، لأنه لا ناصب معه ولا جازم، وموضعه موضع رفع خبر المبتدأ. ولو وقع صفة لكان كذلك مثل: هو رجل يفعل، فيفعل مرفوع، وموضعه موضع رفع صفة لرجل. وإذا وقع خبرًا لكان فهو كذلك، مثل: كان زيد يفعل، إلا أن موضع «يفعل» نصب في التقدير لكونه خبرًا لكان. وكذلك إذا وقع في باب «إن» كان على حاله، وموضعه رفع لأن خبر «إن» مرفوع، مثل: إن زيدًا يفعل. ولو دخله الناصب لنصبت وقلت: إن زيدًا لن يفعل، واعتقدت أن موضع الجملة - التي هي خبر - رفع، والتقدير إن زيدًا غير فاعل. وكذلك مع الجزم [مثل]: إن زيدًا لم يخرج، موضع الجملة رفع، فلا يختلف الحكم في الأصول المقدرة من جميع ما ذكرات.
***
وأما قولنا: «فهذه جملة المرفوعات، وما عداها فمبني على الضم، وليس بمرفوع. وذلك ثلاثة أنواع. نوع من الأسماء المناداة، وهو كل اسم مفرد
وأما الفعل المستقبل فرفعه من جهة واحدة، وهو وقوعه موقع الاسم. وهو إذا لم يكن معه ناصب ولا جازم. فإذا قلت: «هو يفعل»، فـ «هو» اسم مضمر مبتدأ مرفوع الموضع، و«يفعل» فعل مستقبل مرفوع، لأنه لا ناصب معه ولا جازم، وموضعه موضع رفع خبر المبتدأ. ولو وقع صفة لكان كذلك مثل: هو رجل يفعل، فيفعل مرفوع، وموضعه موضع رفع صفة لرجل. وإذا وقع خبرًا لكان فهو كذلك، مثل: كان زيد يفعل، إلا أن موضع «يفعل» نصب في التقدير لكونه خبرًا لكان. وكذلك إذا وقع في باب «إن» كان على حاله، وموضعه رفع لأن خبر «إن» مرفوع، مثل: إن زيدًا يفعل. ولو دخله الناصب لنصبت وقلت: إن زيدًا لن يفعل، واعتقدت أن موضع الجملة - التي هي خبر - رفع، والتقدير إن زيدًا غير فاعل. وكذلك مع الجزم [مثل]: إن زيدًا لم يخرج، موضع الجملة رفع، فلا يختلف الحكم في الأصول المقدرة من جميع ما ذكرات.
***
وأما قولنا: «فهذه جملة المرفوعات، وما عداها فمبني على الضم، وليس بمرفوع. وذلك ثلاثة أنواع. نوع من الأسماء المناداة، وهو كل اسم مفرد
292