اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المقدمة المحسبة

طاهر بن أحمد بن بابشاذ
شرح المقدمة المحسبة - طاهر بن أحمد بن بابشاذ
ولا تجاب بالفاء الناصبة، لا يجوز: نزال فأكرمك. ويجوز ذلك مع الفعل كقولك: انزل فأكرمك. ولا يؤمر بها الغائب، لا يقال: نزال وتراك، إلا لمن تخاطبه. ومع الفعل يجوز مع المخاطب ومع الغائب من قولك: انزل، ولينزل فلان.
والعلة في امتناع جميع ما ذكرناه كون أسماء الأفعال أسماء فضعفت عن رتبة الأفعال.
***

الفصل الخامس من الأسماء العاملة المشتقة المصدر المقدر بأن والفعل.
[قال الشيخ ﵀]: إنما عمل المصدر المقدر بأن والفعل لأنه إذا كان الفعل - الذي هو [فرع] مشتق من المصدر يعمل، فالمصدر الذي [هو] أصله أولى بالعمل. وإنما نقص عنه من جهة الاسمية.
وجملة الأمر أن المصدر في عمله على ثلاثة أوجه: التنوين والإضافة والألف واللام. فمتى نون ظهر عمله رفعًا ونصبًا، مثل: يعجبني علم زيد خبرك. أي: أن علم زيد خبرك. وفي كتاب الله سبحانه: (أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيمًا ذا مقربة)، فـ «يتيمًا» منصوب بـ «إطعام» الذي هو مصدر مقدر «بأن والفعل»، أي: أو أن أطعم يتيمًا. ومثله في أحد الوجوه [قوله سبحانه]: (قد أنزل الله إليكم ذكرًا رسولًا)، أي: أن ذكر رسولًا. ومثله:
393
المجلد
العرض
65%
الصفحة
393
(تسللي: 305)