ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن - عبد الله بن جوران الخضير
وقال الفيض الكاشاني عن قوله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾: في أمر الحرب وغيره، مما يصح أن يشاور فيه، استظهارًا برأيهم، وتطييبًا لنفوسهم، وتمهيدًا لسنة المشاورة للأمة عن النبي - ﵌ - لا وحدة أوحش من العُجب، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة. وجاء في نهج البلاغة: (من استبد برأيه هلك، ومن شاور الرجال شاركها في عقولها، وفي الاستشارة عين الهداية، وقد خاطر من استغنى برأيه). وفي الخصال عن الصادق - ﵇ -: (وشاور في أمرك الذين يخشون الله). اهـ (^١).
وفي تلك الحادثة أخذ النبي - ﵌ - مشورة عمر بن الخطاب - ﵁ -، في إرسال عثمان بن عفان - ﵁ - إلى أهل مكة للمفاوضة معهم.
وقد ذكر الشيخ الطبرسي في تفسيره مجمع البيان صلح الحديبية مختصرة فقال عن ابن عباس: (إن رسول الله - ﵌ - خرج يريد مكة، فلما بلغ الحديبية، وقفت ناقته، وزجرها فلم تنزجر، وبركت الناقة. فقال أصحابه: خلأت الناقة. فقال - ﵌ -: ما هذا لها عادة، ولكن حبسها حابس الفيل، ودعا عمر بن الخطاب ليرسله إلى أهل مكة، ليأذنوا له بأن يدخل مكة ويحل من عمرته، وينحر هديه، فقال: يا رسول الله! ما لي بها حميم، وإني أخاف قريشًا لشدة عداوتي إياها. ولكن أدلك على رجل هو أعز بها مني، عثمان بن عفان! فقال: صدقت) (^٢).
رابعًا: لماذا نشنع على عمر بن الخطاب - ﵁ - بسبب مشاورته للنبي - ﵌ - ونتهمه بمعارضة أمر النبي - ﵌ -، ونبني عليها طعونًا كثيرة، والنبي - ﵌ - لم ينهه عن ذلك الفعل، إن كان مستحقًا للنهي والزجر؟!
_________
(^١) تفسير الصافي، وانظر: تفسير مجمع البيان، الجوهر الثمين، تفسير معين، تفسير شبر: في تفسير (سورة آل عمران آية: ١٥٩).
(^٢) تفسير مجمع البيان: (٩/ ١٩٤)، بحار الأنوار: (٢٠/ ٣٢٩).
وفي تلك الحادثة أخذ النبي - ﵌ - مشورة عمر بن الخطاب - ﵁ -، في إرسال عثمان بن عفان - ﵁ - إلى أهل مكة للمفاوضة معهم.
وقد ذكر الشيخ الطبرسي في تفسيره مجمع البيان صلح الحديبية مختصرة فقال عن ابن عباس: (إن رسول الله - ﵌ - خرج يريد مكة، فلما بلغ الحديبية، وقفت ناقته، وزجرها فلم تنزجر، وبركت الناقة. فقال أصحابه: خلأت الناقة. فقال - ﵌ -: ما هذا لها عادة، ولكن حبسها حابس الفيل، ودعا عمر بن الخطاب ليرسله إلى أهل مكة، ليأذنوا له بأن يدخل مكة ويحل من عمرته، وينحر هديه، فقال: يا رسول الله! ما لي بها حميم، وإني أخاف قريشًا لشدة عداوتي إياها. ولكن أدلك على رجل هو أعز بها مني، عثمان بن عفان! فقال: صدقت) (^٢).
رابعًا: لماذا نشنع على عمر بن الخطاب - ﵁ - بسبب مشاورته للنبي - ﵌ - ونتهمه بمعارضة أمر النبي - ﵌ -، ونبني عليها طعونًا كثيرة، والنبي - ﵌ - لم ينهه عن ذلك الفعل، إن كان مستحقًا للنهي والزجر؟!
_________
(^١) تفسير الصافي، وانظر: تفسير مجمع البيان، الجوهر الثمين، تفسير معين، تفسير شبر: في تفسير (سورة آل عمران آية: ١٥٩).
(^٢) تفسير مجمع البيان: (٩/ ١٩٤)، بحار الأنوار: (٢٠/ ٣٢٩).
115