اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن

عبد الله بن جوران الخضير
ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن - عبد الله بن جوران الخضير
هل نحن أعلم وأفقه من نبينا - ﵌ - في تربية أصحابه، وفي كيفية تعاملهم مع كلامه؟!
أو أننا علمنا أمرًا قد خفي على النبي - ﵌ -؟! أو أن هناك سببًا آخر يدعو للغيظ والحنق على ما فعله عمر؟
إن مثل تلك المشاورة قد وقعت بين الإمام علي - ﵇ - وشيعته، من أمثال حجر بن عدي في معركة صفين، حينما نهى الإمام علي - ﵇ - جيشه عن لعن وسب معاوية - ﵁ - وجيشه وناقشه في هذه القضية حجر بن عدي وغيره، ومع ذلك لم يطعن الإمام علي - ﵇ - أو من جاء بعده على حجر بن عدي بسبب معارضته لأمر الإمام علي - ﵇ -.
فعن عبد الله بن شريك قال: (خرج حجر بن عدي وعمرو بن الحمق يُظهران البراءة واللعن من أهل الشام، فأرسل إليهما علي - ﵇ -: أن كفّا عما يبلغني عنكما. فأتياه فقالا: يا أمير المؤمنين! ألسنا محقين؟ قال: بلى. قالا: أو ليسوا مبطلين؟ قال: بلى. قالا: فلم منعتنا من شتمهم؟ قال: كرهت لكم أن تكونوا لعانين شتامين يشهدون ويتبرؤون) (^١).
خامسًا: لو سلمنا جدلًا بأن ما فعله عمر - ﵁ - كان مجانبًا للصواب بسبب معارضته لأمر النبي - ﵌ -، فماذا سيكون جوابنا إن قال لنا أحد النواصب: (إن عليًا - ﵇ - كان من رؤوس المعارضين للنبي - ﵌ - في صلح الحديبية، وقد عصى أمره مع سائر الصحابة في عدم حلق رؤوسهم وذبح هديهم؟
بل إن رفض علي بن أبي طالب لأمر النبي - ﵌ - يفوق معارضة عمر بن الخطاب وذلك حينما طلب - ﵌ - منه أن يمسح اسمه عندما كان يكتب كتاب الصلح مع مندوب قريش سهيل بن عمرو فرفض علي بن أبي طالب الانصياع لأمر المصطفى - ﵌ -؟
_________
(^١) مستدرك الوسائل: (١٢/ ٣٠٦)، بحار الأنوار: (٣٢/ ٣٩٩)، وقعة صفين: (ص: ١٠٢).
116
المجلد
العرض
64%
الصفحة
116
(تسللي: 103)