اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القنوت

عَدنَان مَحَمَّد عَرْعُور
القنوت - عَدنَان مَحَمَّد عَرْعُور
ضلالًا، ولن يبعد هدايةً، وأن الأمر كله بيد الله وحده، يضلّ من يشاء، ويهدي من يشاء.
قال القرطبي (٤ - ١٩٩):
"قال علماؤنا: قوله ﵇: «كيف يفلح قوم شجوا رأس نبيهم» استبعاد لتوفيق من فعل ذلك به: وقوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ تقريب لما استبعده، وإطماع في إسلامهم، ولما أطمع في ذلك قال - ﷺ -: «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون» (١).
قلت: ولا يستبعد أن يكون في الآية إشارة إلى أن على المسلم أن يتجنب الدعاء على معين، وألا يستبعد هداية الله لأحد مهما فعل، ومهما كفر، فقد تاب الله على هؤلاء المذكورين، وهداهم للإسلام.
فقد روى الترمذي (رقم ٣٠٠٥) بسند على شرط مسلم، عن ابن عمر - ﵁ -: "كان رسول الله - ﷺ - يدعو على أربعة فنزلت، قال: وهداهم الله للإسلام».
_________
(١) البخاري (٨ - ٥١) ومسلم (١٧٩٢)
117
المجلد
العرض
70%
الصفحة
117
(تسللي: 115)