فتح الباقي على منظومة المراقي - محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
الكراهة، كما قال المحلي ﵀ ﷾ وهو مشكل جدا.
قال الشربيني ﵀ ﷾: قد تقرر أنه لا بد لكل واحد من هذه الثلاثة من دليل خاص، والفرض أنه لا دليل هنا، ولو فرض وجوده فليس الكلام في ما يؤخذ من الدليل بعد النسخ، بل في ما يؤخذ من نفس النسخ، فلعل المراد من بقاء ذلك: بقاء ما يتحقق به كل واحد منها، وهو المعنى العام الصالح لذلك على البدل، على فرض وجود دليله، فليتأمل اهـ
وقيل: إن نسخ الوجوب يقتضي الاستحباب.
وكأن مبنى هذا أن المطلق والمقيد شيئان، فإذا نسخ أحدهما بقي الآخر، والتحقيق أنهما شيء واحد، والله ﷾ أعلم.
وقول الشيخ ﵀ ﷾: كما في مبطل إلخ، يشير به إلى قول حلولو ﵀ ﷾: وقع في مذهبنا مسائل تشهد له، كقولهم في طرو ما يوجب قطع الصلاة: إنه يسلم عن نافلة، ولم يروا هذا إبطالا للعمل الأول، وأحسب أن بعض شيوخ المذهب وجهه بأن الواجب مندوب وزيادة، فإذا طرأ ما يسقط الواجب بقي المندوب اهـ
وجوز التكليف بالمحال … في الكل من ثلاثة الأحوال
وقيل بالمنع لما قد امتنع … لغير علم الله أن ليس يقع
وليس واقعا إذا استحالا … لغير علم ربنا تعالى
معناه أن التكليف بما لا يطاق، جائز خلافا للمعتزلة والغزالي، وإمام الحرمين، وأبي حامد الاسفرائيني، والتلمساني، وابن دقيق العيد ﵏ ﷾ أجمعين - وإن كان لم يقع في الشرع، خلافا للإمام فخر الدين ﵀ سبحامه ونعالى ـ.
قال في التنقيح: لنا قوله ﷾ جل من قائل: (ربنا ولا تحمِّلنا ما لا طاقة لنا به) فسؤال دفعه يدل على جوازه، وقوله ﷾ جل من قائل: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها)
قال: وهاهنا دقيقة، وهي أن ما لا يطاق قد يكون عاديا فقط، كالطيران في الهواء، أو عقليا فقط، كإيمان الكافر الذي علم الله ﷾ أنه لا يؤمن، أو عاديا وعقليا
قال الشربيني ﵀ ﷾: قد تقرر أنه لا بد لكل واحد من هذه الثلاثة من دليل خاص، والفرض أنه لا دليل هنا، ولو فرض وجوده فليس الكلام في ما يؤخذ من الدليل بعد النسخ، بل في ما يؤخذ من نفس النسخ، فلعل المراد من بقاء ذلك: بقاء ما يتحقق به كل واحد منها، وهو المعنى العام الصالح لذلك على البدل، على فرض وجود دليله، فليتأمل اهـ
وقيل: إن نسخ الوجوب يقتضي الاستحباب.
وكأن مبنى هذا أن المطلق والمقيد شيئان، فإذا نسخ أحدهما بقي الآخر، والتحقيق أنهما شيء واحد، والله ﷾ أعلم.
وقول الشيخ ﵀ ﷾: كما في مبطل إلخ، يشير به إلى قول حلولو ﵀ ﷾: وقع في مذهبنا مسائل تشهد له، كقولهم في طرو ما يوجب قطع الصلاة: إنه يسلم عن نافلة، ولم يروا هذا إبطالا للعمل الأول، وأحسب أن بعض شيوخ المذهب وجهه بأن الواجب مندوب وزيادة، فإذا طرأ ما يسقط الواجب بقي المندوب اهـ
وجوز التكليف بالمحال … في الكل من ثلاثة الأحوال
وقيل بالمنع لما قد امتنع … لغير علم الله أن ليس يقع
وليس واقعا إذا استحالا … لغير علم ربنا تعالى
معناه أن التكليف بما لا يطاق، جائز خلافا للمعتزلة والغزالي، وإمام الحرمين، وأبي حامد الاسفرائيني، والتلمساني، وابن دقيق العيد ﵏ ﷾ أجمعين - وإن كان لم يقع في الشرع، خلافا للإمام فخر الدين ﵀ سبحامه ونعالى ـ.
قال في التنقيح: لنا قوله ﷾ جل من قائل: (ربنا ولا تحمِّلنا ما لا طاقة لنا به) فسؤال دفعه يدل على جوازه، وقوله ﷾ جل من قائل: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها)
قال: وهاهنا دقيقة، وهي أن ما لا يطاق قد يكون عاديا فقط، كالطيران في الهواء، أو عقليا فقط، كإيمان الكافر الذي علم الله ﷾ أنه لا يؤمن، أو عاديا وعقليا
152