اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
فتح الباقي على منظومة المراقي - محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
بين التخصيص بالنية والمحاشاة لأحد سوى شيخه، ونصه:
وكان شيخنا يزيد حقيقة ثالثة، وهي التخصيص بالنية.
ثم ذكر عنه كلاما لا يستقيم مع كلامهم والله ﷾ أعلم.
ولعل مما أدى إلى اللبس هنا أمرين:
أحدهما: قولهم في محاشاة الزوجة في الحلال علي حرام: إنه يصدق في دعوى المحاشاة مطلقا، مع قولهم في التخصيص بالنية - حيث لم تنتصب على ما يدعيه من ذلك قرينة، ولا على عدمه ـ: إنه لا يصدق فيه إلا في الفتوى.
وليس هذا تفريقا بين التخصيص بالنية، والمحاشاة.
بل الفرق إنما هو بين الحلال علي حرام، وغيرها من الأيمان، وهو اختلاف أهل العلم في هذه الصيغة إذا حنث فيها، فمنهم من لم يوجب فيها إلا كفارة يمين، كما بينه رشد ﵀ ﷾ في البيان.
وقد وقع التصريح بذلك في كلام مطرف، قال في التوضيح: وقال مطرف عن الإمام مالك - رحمهما الله ﷾ يصدق في المحاشاة وإن استحلف، لاختلاف الناس في الحرام وإن كانت اليمين بغير الحرام لم تنفعه النية، واليمين على نية المستحلف اهـ
الثاني: دوران لفظ المحاشاة في كلامهم مع مسألة الحلال علي حرام.
وهذا الإشكال مبني على استقراء ناقص، فقد وقع في عبارتهم لفظ المحاشاة في غير المسألة المذكورة، من ذلك ما في العتبية ونصها:
مسألة:
وسئل الإمام مالك ﵀ ﷾ عن الرجل يكون له الحق على رجل قد حل، فخرج يطلبه بحقه، ويقول المطلوب: امرأته طالق إن قضاك شهرا، فيستأذي عليه صاحب الحق، فيأمر السلطان ببيع متاعه، حتى يقتضي، كيف ترى الأمر فيه؟
قال: أرى أن يدين، إن قال: لم أرد إلا ألا أقضي أنا، ولم أرد السلطان، فذلك له، وأدينه في ذلك ما الذي أراد بيمينه، فإن حاشى السلطان لم أر عليه شيئا، وإن لم يحاش السلطان رأيته حانثا اهـ
218
المجلد
العرض
79%
الصفحة
218
(تسللي: 218)