اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح الباقي على منظومة المراقي

محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
فتح الباقي على منظومة المراقي - محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) فقد خصت منه الحوامل بقوله ﷾ جل من قائل: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) وخصت منه المطلقات قبل الدخول، بقوله ﷾ جل من قائل: (يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المومنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها).
وخالف في تخصيص الكتاب بالسنة قوم، أما تخصيصه بالسنة المتواترة، فحكيت عن داوود رواية بمنعه، وحكي أيضا الإجماع على جوازه.
وخالف في تخصيصه بخبر الآحاد بعض الحنابلة، والمعتزلة، ونقل عن عيسى بن أبان التفصيل بين ما دخله التخصيص بدليل قطعي وغيره، فالأول يجوز تخصيصه بخبر الآحاد، دون الثاني، ونقل عنه أيضا أنه إن دخله التخصيص، جاز تخصيصه بخبر الآحاد، سواء كان مخصصه قطعيا أو لا، وإلا فلا.
وذهب الكرخي ﵀ ﷾ إلى اختصاص الجواز بما دخله التخصيص بدليل منفصل، سواء كان قطعيا أو ظنيا.
وذهب القاضي أبو بكر ﵀ ﷾ إلى الوقف.
والجمهور على الجواز مطلقا.
ومثاله: تخصيص قوله ﷾ جل من قائل: (يوصيكم الله في أولادكم) بقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: " لا نورث ما تركناه صدقة " (^١) وبقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: " لا يرث المسلم الكافر " (^٢).
وتخصيص قوله ﷾ جل من قائل: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) بقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: " لا قطع في ثمر ولا كثر " (^٣) وقد قال صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: " لا ألفينَّ أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الامر من أمري مما
_________
(^١) متفق عليه
(^٢) متفق عليه.
(^٣) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والإمام مالك، وهو حديث صحيح.
236
المجلد
العرض
86%
الصفحة
236
(تسللي: 236)