سلسلة التفسير لمصطفى العدوي - أبو عبد الله مصطفى بن العدوى شلباية المصري
حكم أكل الولي من مال اليتيم
﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ [النساء:٦] أي: لا تعجلوا أكلها قبل كبرهم وبلوغهم.
﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ [النساء:٦] عن أموالهم، ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء:٦] يستعفف أي: يتعفف، أو يطلب من الله أن يعفه، ففي الأصل أن السين إذا دخلت على الفعل أصبح معناها الطلب، فـ (استغفروني) معناه: اطلبوا مني أن أغفر لكم، واستطعموني أي: اطلبوا مني أن أطعمكم، إلا في بعض الأحيان كقوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر:٦٠] ليس معناها المعنى المعهود.
فقوله: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ [النساء:٦] أي: يتعفف عن أموال اليتامى أو يطلب من الله أن يعفه، وقد قال النبي ﷺ: (ومن يستعفف يعفه الله، من يستغن يغنه الله)، فأنت إذا بادرت إلى الخير تقرب الله منك كما في الحديث القدسي: (إذا تقرب إلي عبدي شبرًا تقربت إليه ذراعًا) فإذا سلكت سبيل الخير يسر الله لك سبل الخير.
﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء:٦] ما المراد بالمعروف؟ بعض أهل العلم يقول: المعروف هو المتعارف عليه بين الناس، ويكون هذا مقابل قيامك على اليتيم، أي: فإذا كان عندك يتيم تربيه وأنت فقير، وليس عندك مال وليس في وسعك أن تنفق عليه، فلتأكل من ماله بقدر قيامك عليه غير مبذر ولا مسرف ولا متأثل ماله.
هذه الآية أباحت لولي اليتيم أن يخلط ماله بمال اليتيم، ويأكل من مال اليتيم بقدر قيامه عليه، وحكى هذا بعض العلماء ومنع من ذلك آخرون.
إذًا قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء:١٠] هنا التقييد بالظلم غير القيام عليه في حال فقره، قال سبحانه: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء:٦] .
﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ [النساء:٦] أي: لا تعجلوا أكلها قبل كبرهم وبلوغهم.
﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ [النساء:٦] عن أموالهم، ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء:٦] يستعفف أي: يتعفف، أو يطلب من الله أن يعفه، ففي الأصل أن السين إذا دخلت على الفعل أصبح معناها الطلب، فـ (استغفروني) معناه: اطلبوا مني أن أغفر لكم، واستطعموني أي: اطلبوا مني أن أطعمكم، إلا في بعض الأحيان كقوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر:٦٠] ليس معناها المعنى المعهود.
فقوله: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ [النساء:٦] أي: يتعفف عن أموال اليتامى أو يطلب من الله أن يعفه، وقد قال النبي ﷺ: (ومن يستعفف يعفه الله، من يستغن يغنه الله)، فأنت إذا بادرت إلى الخير تقرب الله منك كما في الحديث القدسي: (إذا تقرب إلي عبدي شبرًا تقربت إليه ذراعًا) فإذا سلكت سبيل الخير يسر الله لك سبل الخير.
﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء:٦] ما المراد بالمعروف؟ بعض أهل العلم يقول: المعروف هو المتعارف عليه بين الناس، ويكون هذا مقابل قيامك على اليتيم، أي: فإذا كان عندك يتيم تربيه وأنت فقير، وليس عندك مال وليس في وسعك أن تنفق عليه، فلتأكل من ماله بقدر قيامك عليه غير مبذر ولا مسرف ولا متأثل ماله.
هذه الآية أباحت لولي اليتيم أن يخلط ماله بمال اليتيم، ويأكل من مال اليتيم بقدر قيامه عليه، وحكى هذا بعض العلماء ومنع من ذلك آخرون.
إذًا قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء:١٠] هنا التقييد بالظلم غير القيام عليه في حال فقره، قال سبحانه: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء:٦] .
13