سلسلة التفسير لمصطفى العدوي - أبو عبد الله مصطفى بن العدوى شلباية المصري
تفسير قوله تعالى: (وليخش الذين.)
﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [النساء:٩] الخطاب في الآية للجلساء الذين يحضرون قسمة تركة الميت، يأتي الجليس يقول: لا نعطي اليتامى والمساكين شيئًا، وأصحاب الحق أولى بالحق.
فرب العزة يقول: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [النساء:٩] فيا من قلت هذا القول قد يأتي يوم من الأيام ويكون ابنك فيه يتيمًا ويحتاج إلى الصدقة، فتحتاج أنت أيضًا إلى شخص يعطف على ابنك ويحنو عليه ويقول للناس: اتركوا له شيئًا من الصدقة.
وفي الآية إشعار أن جزاء الإحسان الإحسان وهذا واضح ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء:٩] فإن ما تصنعه مع أولاد الناس يصنعه الناس مع أولادك، وإن لم تكن صريحة في المعنى لكنها تدل عليه بقوة.
ولذلك قلنا: عليك أن تحرص على المرأة الصالحة من البيت الصالح، وذلك لأن الله قال: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ [الكهف:٨٢] فالصلاح من الوالد وكان سببًا في حفظ الجدار أو في حفظ الكنز، فهنا يذكر الله ﷾ عباده بأن يقولوا كلمة طيبة ﴿فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء:٩] في كلامهم ﴿وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [النساء:٩] .
ومن المعلوم أن القول السديد سبب في صلاح عملك، والقول المعوج سبب في فساد عملك، يقول الله سبحانه: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [الأحزاب:٧٠-٧١] القول السديد سبب في صلاح العمل، والقول الأعوج الذي تريد به أحيانًا وجه الناس وأحيانًا تريد به مصلحتك، كل ذلك سبب في فساد عملك.
﴿فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [النساء:٩] أي: ما تحب أن يصنع مع أبنائك فاصنعه مع هؤلاء الأيتام.
وقد يأتي رجل محتضر فيأتي شخص يقول له: أوص بمالك كله في سبيل الله، والأولاد يتولاهم الله، فهذا من الجور في النصيحة، وآخر يعكس المسألة فيقول: اترك أموالك كلها لأولادك ولا تنفق شيئًا في سبيل الله، فهذا أيضًا من الجور في النصيحة، والقول السديد: هو الوسط الحق العدل.
﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [النساء:٩] الخطاب في الآية للجلساء الذين يحضرون قسمة تركة الميت، يأتي الجليس يقول: لا نعطي اليتامى والمساكين شيئًا، وأصحاب الحق أولى بالحق.
فرب العزة يقول: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [النساء:٩] فيا من قلت هذا القول قد يأتي يوم من الأيام ويكون ابنك فيه يتيمًا ويحتاج إلى الصدقة، فتحتاج أنت أيضًا إلى شخص يعطف على ابنك ويحنو عليه ويقول للناس: اتركوا له شيئًا من الصدقة.
وفي الآية إشعار أن جزاء الإحسان الإحسان وهذا واضح ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء:٩] فإن ما تصنعه مع أولاد الناس يصنعه الناس مع أولادك، وإن لم تكن صريحة في المعنى لكنها تدل عليه بقوة.
ولذلك قلنا: عليك أن تحرص على المرأة الصالحة من البيت الصالح، وذلك لأن الله قال: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ [الكهف:٨٢] فالصلاح من الوالد وكان سببًا في حفظ الجدار أو في حفظ الكنز، فهنا يذكر الله ﷾ عباده بأن يقولوا كلمة طيبة ﴿فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء:٩] في كلامهم ﴿وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [النساء:٩] .
ومن المعلوم أن القول السديد سبب في صلاح عملك، والقول المعوج سبب في فساد عملك، يقول الله سبحانه: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [الأحزاب:٧٠-٧١] القول السديد سبب في صلاح العمل، والقول الأعوج الذي تريد به أحيانًا وجه الناس وأحيانًا تريد به مصلحتك، كل ذلك سبب في فساد عملك.
﴿فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [النساء:٩] أي: ما تحب أن يصنع مع أبنائك فاصنعه مع هؤلاء الأيتام.
وقد يأتي رجل محتضر فيأتي شخص يقول له: أوص بمالك كله في سبيل الله، والأولاد يتولاهم الله، فهذا من الجور في النصيحة، وآخر يعكس المسألة فيقول: اترك أموالك كلها لأولادك ولا تنفق شيئًا في سبيل الله، فهذا أيضًا من الجور في النصيحة، والقول السديد: هو الوسط الحق العدل.
16