الشفاعة في الحديث النبوي - أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
النصوص ومناقشتها:
أخرج الشيخان وغيرهما بالسند المتصل عن أم المؤمنين عائشة -﵂- «انها دخلت عليها امرأة معها إبنتان لها تستطعم قالت: فلم تجد عندي إلا تمرة واحدة فاعطيتها اياها فاخذتها فشقتها بين إبنتيها ولم تاكل منها شيئًا قالت: ثم قامت فخرجت ودخل علي رسول الله - - ﷺ - فاخبرته خبرها فقال: - ﷺ - «من ابتلى بشيء من هذه البنات فاحسن صحبتهن كنّ له سترًا من النار» (١).
وأخرج الإمام أحمد بسنده عن إبن عباس - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «ما من مسلم تدرك له إبنتان فيحسن اليهما ما صحبتاه أو صحبهما إلا ادخلتاه الجنة» (٢). وأخرج الإمام مسلم بسنده عن انس بن مالك - ﵁ - عن النبي - ﷺ -: قال «من عال جارتين حتى يدركا دخلت انا وهو الجنة كهاتين» (٣).
وأخرج الإمام أبو داود بسنده من حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «لايكون لاحدكم ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن اليهن إلا دخل الجنة» (٤).
وأخرج إبن ماجة بسنده عن عقبة بن عامر - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن واطعمهنّ وسقاهنّ وكساهنّ من جدته كن له حجابًا من النار يوم القيامة» (٥).
صحيح ان أحاديث هذا النوع من الشفاعة لا تحتوي على مادة "شفع" أو مشتقاتها، ولكن المعنى العام لها يدل على معنى الشفاعة كقوله - ﷺ - " .... سترًا من النار" أو "حجابًا من النار"، وهل الإبناء الذين يكونون سببًا لسترك من النار إلا شفعاء؟ وهل الحجب عن النار إلا شفاعة؟؟ وليس الامر بهذه السهولة، فليس كل من يعيل يشفع له إبناؤه وليس كل من يبتلى بالانثى يشفع له.
بل ان هناك شروطًا يجب توفرها في المشفوع له هي:-
_________
(١) مصدر سابق.
(٢) انظر تخريجه برقم (١٤٨).
(٣) انظر تخريجه برقم (١٤٣).
(٤) أخرجه ابو داوود (٥١٤٧)، وانظر مظانه في المسند الجامع ٦/ (٤٥٤٦).
(٥) انظر تخريجه برقم (١٤٧).
أخرج الشيخان وغيرهما بالسند المتصل عن أم المؤمنين عائشة -﵂- «انها دخلت عليها امرأة معها إبنتان لها تستطعم قالت: فلم تجد عندي إلا تمرة واحدة فاعطيتها اياها فاخذتها فشقتها بين إبنتيها ولم تاكل منها شيئًا قالت: ثم قامت فخرجت ودخل علي رسول الله - - ﷺ - فاخبرته خبرها فقال: - ﷺ - «من ابتلى بشيء من هذه البنات فاحسن صحبتهن كنّ له سترًا من النار» (١).
وأخرج الإمام أحمد بسنده عن إبن عباس - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «ما من مسلم تدرك له إبنتان فيحسن اليهما ما صحبتاه أو صحبهما إلا ادخلتاه الجنة» (٢). وأخرج الإمام مسلم بسنده عن انس بن مالك - ﵁ - عن النبي - ﷺ -: قال «من عال جارتين حتى يدركا دخلت انا وهو الجنة كهاتين» (٣).
وأخرج الإمام أبو داود بسنده من حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «لايكون لاحدكم ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن اليهن إلا دخل الجنة» (٤).
وأخرج إبن ماجة بسنده عن عقبة بن عامر - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن واطعمهنّ وسقاهنّ وكساهنّ من جدته كن له حجابًا من النار يوم القيامة» (٥).
صحيح ان أحاديث هذا النوع من الشفاعة لا تحتوي على مادة "شفع" أو مشتقاتها، ولكن المعنى العام لها يدل على معنى الشفاعة كقوله - ﷺ - " .... سترًا من النار" أو "حجابًا من النار"، وهل الإبناء الذين يكونون سببًا لسترك من النار إلا شفعاء؟ وهل الحجب عن النار إلا شفاعة؟؟ وليس الامر بهذه السهولة، فليس كل من يعيل يشفع له إبناؤه وليس كل من يبتلى بالانثى يشفع له.
بل ان هناك شروطًا يجب توفرها في المشفوع له هي:-
_________
(١) مصدر سابق.
(٢) انظر تخريجه برقم (١٤٨).
(٣) انظر تخريجه برقم (١٤٣).
(٤) أخرجه ابو داوود (٥١٤٧)، وانظر مظانه في المسند الجامع ٦/ (٤٥٤٦).
(٥) انظر تخريجه برقم (١٤٧).
159