الشفاعة في الحديث النبوي - أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
اولًا: الاحسان إلى الانثى:
حيث جاء هذا الشرط في كل الأحاديث بالفاظ مختلفة مثلًا: «فاطعمهنّ، كساهنّ، يؤيهنّ، سقاهنّ، يكلفهنّ، يزوجهنّ اتقى الله فيهنّ».
يقول الحافظ إبن حجر:- «وهذه الاوصاف يجمعها لفظ الاحسان الذي اقتصر عليه في حديث الباب» (١).
والإحسان: هو فعل ما ينبغي من الخير (٢). فهل يعني هذا ان الإحسان إلى الإناث هو الاقتصار على الواجب الملقى على أعتاق الآباء والأمهات ام هو الزيادة والإيثار على القدر المشترك بين الاباء والامهات الاخرين؟.
والذي يبدو من خلال حديث ام المؤمنين عائشة -﵂- هو الزيادة على الواجب والايثار على النفس ... فالمرأة قد اثرت إبنتيها بالتمرة على نفسها فوصفها النبي - ﷺ - بالاحسان فدل على ان «من فعل معروفًا لم يكن واجبًا عليه أو زاد على قدر الواجب عليه عدَ محسنًا، والذي اقتصر على الواجب وان كان يوصف بكونه محسنًا لكن المراد من الوصف المذكور قدرًا زائدًا» (٣)، وفعلها هذا يستعبد فيه ان تكون شبعانة مع جوع إبنتيها (٤).
ثانيًا:- الاستمرار والمواصلة على الاحسان:
يقول - ﷺ -: " ... فاحسن اليهن حتى يدركا ... " الحديث فلا بد من استمرارية الاحسان كيما يحصل الوالدان على هذا الفضل العظيم، يقول إبن حجر في هذا المقام: «والظاهر ان الثواب المذكور إنما يحصل لفاعله إذا استمر إلى ان يحصل استغناؤهنّ عنه بزوج أو غيره» (٥).
ثالثًا: موافقة إكرامها للشرع:
أي أن إكرامها والإحسان اليها خاضع لتعاليم الشريعة الاسلامية لا متعارضًا معه، فلا يكون اكرامها ان ينفذ كافة الرغبات والشهوات بل قد يكون الاكرام، -احيانًا- ان تضع على يديها وتمنعها ولا تسمح لها. فقد أخرج البخاري بسنده عن انس - ﵁ - عن النبي
_________
(١) فتح الباري١٠/ ٥٢٥.
(٢) التعريفات، الجرجاني ص ١٥.
(٣) فتح الباري ١٠/ ٥٢٥ وانظر تحفة الاحوذي، المباركفوري ٦/ ٤٣.
(٤) مصدر سابق.
(٥) مصدر سابق
حيث جاء هذا الشرط في كل الأحاديث بالفاظ مختلفة مثلًا: «فاطعمهنّ، كساهنّ، يؤيهنّ، سقاهنّ، يكلفهنّ، يزوجهنّ اتقى الله فيهنّ».
يقول الحافظ إبن حجر:- «وهذه الاوصاف يجمعها لفظ الاحسان الذي اقتصر عليه في حديث الباب» (١).
والإحسان: هو فعل ما ينبغي من الخير (٢). فهل يعني هذا ان الإحسان إلى الإناث هو الاقتصار على الواجب الملقى على أعتاق الآباء والأمهات ام هو الزيادة والإيثار على القدر المشترك بين الاباء والامهات الاخرين؟.
والذي يبدو من خلال حديث ام المؤمنين عائشة -﵂- هو الزيادة على الواجب والايثار على النفس ... فالمرأة قد اثرت إبنتيها بالتمرة على نفسها فوصفها النبي - ﷺ - بالاحسان فدل على ان «من فعل معروفًا لم يكن واجبًا عليه أو زاد على قدر الواجب عليه عدَ محسنًا، والذي اقتصر على الواجب وان كان يوصف بكونه محسنًا لكن المراد من الوصف المذكور قدرًا زائدًا» (٣)، وفعلها هذا يستعبد فيه ان تكون شبعانة مع جوع إبنتيها (٤).
ثانيًا:- الاستمرار والمواصلة على الاحسان:
يقول - ﷺ -: " ... فاحسن اليهن حتى يدركا ... " الحديث فلا بد من استمرارية الاحسان كيما يحصل الوالدان على هذا الفضل العظيم، يقول إبن حجر في هذا المقام: «والظاهر ان الثواب المذكور إنما يحصل لفاعله إذا استمر إلى ان يحصل استغناؤهنّ عنه بزوج أو غيره» (٥).
ثالثًا: موافقة إكرامها للشرع:
أي أن إكرامها والإحسان اليها خاضع لتعاليم الشريعة الاسلامية لا متعارضًا معه، فلا يكون اكرامها ان ينفذ كافة الرغبات والشهوات بل قد يكون الاكرام، -احيانًا- ان تضع على يديها وتمنعها ولا تسمح لها. فقد أخرج البخاري بسنده عن انس - ﵁ - عن النبي
_________
(١) فتح الباري١٠/ ٥٢٥.
(٢) التعريفات، الجرجاني ص ١٥.
(٣) فتح الباري ١٠/ ٥٢٥ وانظر تحفة الاحوذي، المباركفوري ٦/ ٤٣.
(٤) مصدر سابق.
(٥) مصدر سابق
160