اللباب «شرح فصول الآداب» - أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي
أي: ادع لهم، وكان ابن عمر - ﵁ - يجيب الدعوة فإن كان صائمًا برّك ودعا ثم انصرف، وإن كان مفطرًا طعِم.
مسألة: حكم الأكل عند حضور الدعوة.
قال بعضهم: يلزمك إذا دعيت أن تأكل، وقال في حديث ابن عمر: «وإن كان مفطرًا فليطعم» وهذا أمر.
وقال بعضهم: الواجب الإجابة وليس الأكل، بدليل وتعليل، أما الدليل فهو حديث جابر - ﵁ -: «إذا دعي أحدكم فليجب فإن شاء طعم وإن شاء ترك» (١) وهذا أخرجه مسلم في الصحيح.
وهذا صريح، فإن شاء طعم وإن شاء ترك، وأيضًا لو كان الأكل واجبًا لما شُرِع دعوة الصائم، ومع ذلك فالصائم يجيب، ثم إذا حضر دعا وانصرف، وهذا القول هو الصحيح، وأُورد على حديث جابر إيرادٌ وهو: «فإن شاء طعم وإن شاء ترك» حمل هذا على الصائم «إذا دعي أحدكم وهو صائم فإن شاء طعم وإن شاء ترك» كأنه يخير الصائم بين الطعام والترك، وهذا فيما إذا كان الصوم نفلًا، أما إذا كان فريضة فلا يجوز أن
_________
(١) أخرجه مسلم (رقم: ١٤٣٠) وأخرجه أحمد (رقم: ١٥٢٥٦) وأبو داود (رقم: ٣٧٤٢) (والنسائي (رقم: ٦٦١٠) وابن ماجه (رقم: ١٧٥١).
مسألة: حكم الأكل عند حضور الدعوة.
قال بعضهم: يلزمك إذا دعيت أن تأكل، وقال في حديث ابن عمر: «وإن كان مفطرًا فليطعم» وهذا أمر.
وقال بعضهم: الواجب الإجابة وليس الأكل، بدليل وتعليل، أما الدليل فهو حديث جابر - ﵁ -: «إذا دعي أحدكم فليجب فإن شاء طعم وإن شاء ترك» (١) وهذا أخرجه مسلم في الصحيح.
وهذا صريح، فإن شاء طعم وإن شاء ترك، وأيضًا لو كان الأكل واجبًا لما شُرِع دعوة الصائم، ومع ذلك فالصائم يجيب، ثم إذا حضر دعا وانصرف، وهذا القول هو الصحيح، وأُورد على حديث جابر إيرادٌ وهو: «فإن شاء طعم وإن شاء ترك» حمل هذا على الصائم «إذا دعي أحدكم وهو صائم فإن شاء طعم وإن شاء ترك» كأنه يخير الصائم بين الطعام والترك، وهذا فيما إذا كان الصوم نفلًا، أما إذا كان فريضة فلا يجوز أن
_________
(١) أخرجه مسلم (رقم: ١٤٣٠) وأخرجه أحمد (رقم: ١٥٢٥٦) وأبو داود (رقم: ٣٧٤٢) (والنسائي (رقم: ٦٦١٠) وابن ماجه (رقم: ١٧٥١).
186