الزهد لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٢١٩ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ، قَالَ ثَنَا الْفَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو يَزِيدَ، قَالَ: أَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: نَزَلْنَا وَبَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَدَائِنِ فَرْسَخٌ، فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِي، فَذَهَبَ بِي إِلَى الْجُمُعَةِ، فَإِذَا حُذَيْفَةُ يَخْطُبُ، فَقَالَ: أَلَا إِنَّ السَّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ، وَإِنَّ الْقَمَرَ قَدِ انْشَقَّ، وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِفِرَاقٍ، وَإِنَّ الْمِضْمَارَ الْيَوْمَ وَغَدًا السِّبَاقَ. فَقُلْتُ: يَا أَبَهْ غَدًا يَسْتَبِقُ النَّاسُ؟ قَالَ: يَا بُنَيَّ مَا أَجْهَلَكَ إِنَّمَا يَعْنِي الْعَمَلَ. فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ قَالَ مِثْلَهَا، وَإِنَّ الْغَايَةَ النَّارُ. وَالسَّابِقُ مَنْ سَبَقَ إِلَى الْجَنَّةِ "
108