المرض والكفارات لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
١٤٢ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عُرْوَةَ الزُّهْرِيُّ، مِنْ وَلَدِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بِالشَّامِ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَحَمَلَهُ عَلَى بَغْلَةٍ كَانَ الْحَجَّاجُ أَهْدَاهَا إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ فَضَرَبَتْهُ الْبَغْلَةُ فَمَاتَ فَأُسْقِطَ فِي يَدِ غِلْمَانَهُ وَلَمْ يُخْبِرْ أَحَدٌ بِخَبَرِهِ فَقَالُوا: مَنْ يُخْبِرُهُ فَأَتَوُا الْمَاجِشُونَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يُخْبِرَهُ فَأَتَاهُ فَجَعَلَ يَعِظُهُ وَيُعَزِّيهِ وَيُحَدِّثُهُ فَقَالَ: مَالَكَ تَنْعِي إِلَيَّ أَحَدَ هَؤُلَاءِ بَنِيَّ، وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِي مُحَمَّدٌ آنِفًا قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ قَبَضَ مُحَمَّدًا فَمَا رُوِيَ أَصْبَرَ مِنْهُ، وَلَمَّا قَطَعُوا رِجْلَهُ قَالُوا لَهُ: نَسْقِي شَيْئًا قَالُوا: فَتَمَسَّكَ قَالَ: لَا وَبَسَطَهَا عَلَى مِرْفَقِهِ حَتَّى نُشِرَتْ وَحُسِمَتْ فَمَا تَكَلَّمَ وَلَا تَأَوَّهُ
119