اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية

أبو بكر عبد الله بن محمد المالكي
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية - أبو بكر عبد الله بن محمد المالكي
وروى عن رسول الله ﷺ حديثا أغرب فيه (٤)، لم يروه عنه غيره، ذكره أبو سعيد بن يونس بن عبد الأعلى في كتابه بإسناد يتصل بعبد الرحمن بن شريح، قال: سمعت سعيد بن أبي شمر السّبائي (٥) يقول: سمعت سفيان بن وهب الخولاني يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تأتي المائة وعلى ظهر الأرض أحد باق»، قال بعض رواة هذا الحديث (٦): فذكر هذا لا لحديث لعبد العزيز بن مروان، فأمر بإحضار سفيان بن وهب، فجيء إليه به محمولا، وهو شيخ كبير، فسأله عن هذا الحديث، فحدّثه به، فقال عبد العزيز: «لعل معناه: لا يبقى أحد ممن أدركني إلى رأس المائة» فقال سفيان: «هكذا سمعت رسول الله ﷺ يقول».
وذكر «المحاسبي (٧)» عن علي بن أبي طالب-رضي الله تعالى عنه-أنه لما بلغه هذا الحديث قال: «إنما أراد النبي ﷺ بذلك نقصان العلم (٨) /واستحسن ذلك المحاسبي.
وشهد (٩) سفيان فتح مصر وبقي حتى ولي الإمارة لعبد العزيز بن مروان على بعث
_________
(٤) بل الحديث مروي في الصحاح من طريق عبد الله بن عمر. ينظر صحيح البخاري ١٥٦، ١٤٢، ٤٠: ١.وينظر فتح الباري ٢٢٢: ١، سنن أبي داود ١٢٥: ٤ رقم ٤٣٤٨. ولفظ صحيح البخاري ١٥٦: ١: «أرأيتكم ليلتكم هذه، فان رأس مائة سنة لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد».والحديث من طريق سفيان بن وهب في المعرفة والتاريخ ٥١١: ٢، فتوح مصر ص ٩٥ و٣٠٧ وتهذيب تاريخ دمشق ١٨٥: ٦ وأسد الغابة والاصابة والمعالم.
(٥) في الأصل والمطبوعة: الشيباني. والتصويب من سند الحديث في المصادر المذكورة أعلاه.
(٦) هذا تصرّف من المؤلف في الرواية. ونصّها كما جاءت في المصادر: «قال: فحدثت بها ابن حجيرة -قاضي مصر-فقام [ابن حجيرة] فدخل على عبد العزيز بن مروان، فأمر.»
(٧) الحارث بن أسد المحاسبي زاهد مشهور، له تآليف ورسائل كثيرة في تهذيب السلوك. يعتبره المتصوفة أحد أقطابهم. توفي سنة ٢٤٣. ينظر: طبقات الصوفية ٥٦ - ٦٠.
(٨) عبارة: «بذلك نقصان العلم» غير واضحة في الأصل بسبب محو في أسفل الصفحة. وقد قرأناها مستعنين برواية المعالم. إلا أن رواية المعالم: «نقصان العمر».ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٩) نقل ابن حجر في تعجيل المنفعة ص ١٥٥ - ١٥٦ هذا النصّ عن ابن يونس ونقله أوفى من نقل المالكي. ونظرا لأهميته ننقله بنصّه: «شهد فتح مصر واستوطنها ثم تحول إلى إفريقية فسكنها. قال ابن يونس: عاش حتى ولي الإمرة لعبد العزيز بن مروان على الغزو إلى إفريقية سنة ثمان وسبعين، فبقي بها إلى أن مات سنة اثنتين وثمانين».
90
المجلد
العرض
20%
الصفحة
90
(تسللي: 122)