اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية

أبو بكر عبد الله بن محمد المالكي
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية - أبو بكر عبد الله بن محمد المالكي
ومن بعض ما يتصل بنا إسناده ما حدثنا عن أبي سعيد الخدري أن (١٤) رسول الله ﷺ خرج من بعض بيوته إلى المسجد فلم ير فيه أحدا، فسمع في زاوية من زوايا المسجد صوتا فأتاهم فقال لهم: «الصلاة تنتظرون؟ أما إنها صلاة لم تكن في الأمم قبلكم، وهي العشاء الآخرة».ثم نظر إلى السماء فقال: «إن النجوم أمان السماء، فإذا انطمست [النجوم] (١٥) أتى السماء ما توعد (١٦). وأنا أمان لأصحابي فإذا أنا مت أتى أصحابي ما يوعدون. وأصحابي أمان لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون».قالوا: «يا رسول الله، وما يأتيهم؟» قال: «التفاخر، والتكاثر، وقول الأبرار (١٧)، وعمل الفجار، وتأتلف ألسنتهم وتختلف قلوبهم، يظهر بينهم السّقّارون (١٨)».قالوا: «يا رسول الله، وما السّقّارون (١٨)؟» قال: «قوم تكون تحيتهم التلاعن فالعنوهم، لعنهم الله».

ذكر فضله ومناقبه:
فمن ذلك ما حدث به الشيخ الفقيه أبو عبد الله بن الأجدابي (١٩)، رحمه الله تعالى، عن سليمان بن سالم، قال (٢٠): نظر مالك إلى البهلول فقال: هذا عابد بلده.
ونظر إلى عبد الله بن غانم فقال: هذا قاضي بلده. ونظر إلى عبد الله بن فروخ فقال:
هذا فقيه بلده. فكان كما قال.
وكان البهلول من الفقهاء لكن غلب عليه العبادة، وابن غانم فقيه لكن لما ولي القضاء غلب عليه اسمه.
_________
(١٤) الحديث من غير هذا الطريق في مسند الإمام أحمد ٤٣٩: ٣ وبرواية قريبة من رواية الرياض.
(١٥) زيادة من (م).
(١٦) في (م): أتى ما توعدون.
(١٧) في المطبوعة: الأشرار. والمثبت من الأصول.
(١٨) في المطبوعة: الصفارون-صاد ثم فاء-وفي الأصل: السفارون-بسين ثم فاء-وفي (م): بسين ثم قاف-وجاء اللّفظ مضبوطا في النهاية ٤١: ٣ والفائق في غريب الحديث ٣٢٣: ١.بصاد-ويروى بالسين-ثم قاف. وشرحه صاحب الفائق بقوله: «السقار والصقار: اللّعان لمن لا يستحق اللّعن.
(١٩) في الأصل: الأحداني: وأبو عبد الله الحسين بن أبي العباس الأجدابي الفقيه المؤرخ وشيخ المالكي. تقدّم التعريف به.
(٢٠) النصّ في المعالم ٢٦٥: ١، بدون إسناد.
202
المجلد
العرض
38%
الصفحة
202
(تسللي: 234)