اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق
سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ - إبراهيم الزيبق
إلى المِنْبر، وقد أَلِفَ النَّاسُ ذلك، فهم به أخبر، فقال عماد الدين للصالح: متى تنزل إلى موضعها؟ فقال الصَّالح: الشمس تُرديه. وقاموا، وحكوا للأشرف صورة المجلس، فأعجبه جوابُ الصَّالح، وقال: والله صدقت» (^١)
* * *
وبقي الأشرف على جفائه له، واستمر سبط ابن الجوزي في عزلته، حتى إنه لم يشهد تشييع صديقه الملك المعظم حين أخرجوا تابوته من القلعة في مستهل المحرَّم سنة ٦٢٧ هـ/ تشرين الثاني ١٢٢٩ م ليدفنوه في تربته، وكان تشييعه على حالٍ غير مرضي على ما بلغه فلم يُوقد بين يدي نعشه كما جرت العادة سوى نصف شمعة. ولم يحضر عزاءه في جامع دمشق (^٢)
ولما أهل شهر رجب سنة ٦٢٧ هـ/ ١٦ أيار ١٢٣٠ م، وهو موعد بدء جلوسه في جامع دمشق للوعظ من كلّ عام، في كل سبت حتى نهاية شهر رمضان (^٣)، بادر إلى جامع دمشق، وراح الناس كعادتهم يتسابقون إلى مجلسه، بيد أن ما بينه وبين الأشرف من الوَحْشة كان يمنعه من الدعاء له (^٤). ويتفق خروج الأشرف من دمشق، متحالفًا مع السلطان علاء الدين كَيْقُباذ؛ سُلطان سلاجقة الرُّوم، لقتال السُّلطان جلال الدين مَنْكَبُرتي بعد تعاظم نفوذه (^٥). وقد استخلف عليها أخاه الصالح إسماعيل بن العادل (^٦).
ويصل الأشرف إلى سيواس، ويجتمع فيها بالسلطان علاء الدين كَيْقُباذ (^٧)، ثم يسيران حتى يصلا إلى صحراء أشهر (^٨). فيركب إليهما
_________
(^١) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٤٢).
(^٢) مرآة الزمان (٢٢/ ٢٩٠)، ووفيات الأعيان (٣/ ٤٩٥)، وتنظر: (ص ١٣٢) من هذا الكتاب.
(^٣) المذيل على الروضتين (١/ ١٦١).
(^٤) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٠٥).
(^٥) مرآة الزمان (٢٢/ ٣٠٣).
(^٦) المذيل على الروضتين (٢/ ١٩).
(^٧) الكامل (١٢/ ٤٨٩)، ومرآة الزمان (٢٢/ ٣٠٣).
(^٨) مختصر سلجوق نامه (٢٠٦).
146
المجلد
العرض
48%
الصفحة
146
(تسللي: 140)