اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الجامع الصحيح فيما كان على شرط الشيخين أو أحدهما ولم يخرجاه

أبو عبد الرحمن، يوسف بن جودة يس يوسف الداودي
الجامع الصحيح فيما كان على شرط الشيخين أو أحدهما ولم يخرجاه - أبو عبد الرحمن، يوسف بن جودة يس يوسف الداودي
الكِبْرياءُ في السمواتِ والأرضِ وهو العزيزُ الحكيمُ، والحمد للهِ الذي له ما في السمواتِ وما في الأرضِ وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير، أحمده سبحانه على جميل خيراته، وحُسن نعمه وآلائه، وفضل جُودِهِ وإحسانِهِ، فهو سبحانَهُ المتفضل على عباده ليل نهار، والمسبغُ عليهم بكل أنواع الخيرات، القائلُ سبحانه: ﴿أليسَ اللهُ بكافٍ عبده﴾، وإن من أفضل النعم على العبد معرفة طريق الله ﷿ طريق النجاة في الحال والمآل، وأن يكون له نور يستنير به في ظلمات الضلال، وغواية الفساد، وعمايات الجهالة، ولا يَشكُ عاقل أنه نور العلم النافع، ولاسيما علم ما أُثر عن خير البرية محمدٍ ﷺ المبعوث للناس كافة، وكفى بدعائه ﷺ لمن حمل هذا العلم، فقد أخرج الإمام أحمد وأصحاب السنن من حديث جماعة من الصحابة منهم: زيد بن ثابت وأنس وعبد الله بن مسعود وأبى الدرداء وجبير بن مطعم، فأما حديث زيد بن ثابت فقد أخرجه جمع منهم أبو داود فقال: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ *
فينبغي العناية بحفظ السنن لمن أهَّلَهُ الله ﷿ لذلك، رجاء نيل بركة دعاء النبي ﷺ فهذا الحديث وغيرهُ كان الدافع لإخراج هذا الجامع جعله الله خالصًا لوجهه الكريم، وكان من الأسباب التي دفعتني إلى تصنيف هذا الجامع أن الأحاديث التي كانت تخُرَّج عن طريق الحاكم في المستدرك يُحكم
4
المجلد
العرض
1%
الصفحة
4
(تسللي: 3)