دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج
القسم الثاني القول في اجتناب المعاصي
منهنّ كانت فيه خِلّةٌ من نفاق حتى يدعها: إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا عاهدَ غدرَ، وإذا وُعد أخلف، وإذا خاصم فجر» (¬1).
الثَّالث: الغيبة:
فاحفظ لسانك عنها، والغيبةُ أشدُّ من ثلاثين زنية في الإسلام.
ومعنى الغيبة: أن تذكر إنساناً بما يكرهُهُ لو سمعه، فأنت مغتابٌ ظالمٌ وإن كنت صادقاً.
وإيَّاك وغيبة القُراء المرائين، وهو أن تُفهم المقصود من غير تصريح فتقول: أصلحه الله فقد ساءني وغمني ما جرى عليه، فنسأل الله تعالى أن يُصلحنا وإيّاه، فإنّ هذا جمع بين خبيثين، أحدهما:
الغيبة إذا حصل به التَّفهم.
والآخر: تزكيةُ النَّفس والثَّناء عليها بالتَّجريح لغيرك والصَّلاح
لنفسك، ولكن إن كان مقصودك من قولك: «أصلحه الله» الدعاء؛ فادع له في السِّرّ وإن اغتممت بسببه.
فعلامتُه: أنّك لا تريد فضيحته وإظهار عيبه، وفي إظهارك الغمّ بعيبه إظهارُ تعييبه.
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم1: 87، وصحيح البخاري3: 131.
الثَّالث: الغيبة:
فاحفظ لسانك عنها، والغيبةُ أشدُّ من ثلاثين زنية في الإسلام.
ومعنى الغيبة: أن تذكر إنساناً بما يكرهُهُ لو سمعه، فأنت مغتابٌ ظالمٌ وإن كنت صادقاً.
وإيَّاك وغيبة القُراء المرائين، وهو أن تُفهم المقصود من غير تصريح فتقول: أصلحه الله فقد ساءني وغمني ما جرى عليه، فنسأل الله تعالى أن يُصلحنا وإيّاه، فإنّ هذا جمع بين خبيثين، أحدهما:
الغيبة إذا حصل به التَّفهم.
والآخر: تزكيةُ النَّفس والثَّناء عليها بالتَّجريح لغيرك والصَّلاح
لنفسك، ولكن إن كان مقصودك من قولك: «أصلحه الله» الدعاء؛ فادع له في السِّرّ وإن اغتممت بسببه.
فعلامتُه: أنّك لا تريد فضيحته وإظهار عيبه، وفي إظهارك الغمّ بعيبه إظهارُ تعييبه.
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم1: 87، وصحيح البخاري3: 131.