أيقونة إسلامية

دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية

صلاح أبو الحاج
دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج

القسم الثاني القول في اجتناب المعاصي

يجوز النُّطق به، فإنَّ القلمَ أحد اللِّسانين، فاحفظ القلم عمّا يجب حفظ اللِّسان عنه.

* آفات الرجلان:
وأمَّا الرِّجلان:
فاحفظهما عن أن تمشي بهما إلى حرام، أو تسعى بهما إلى باب سلطان ظالم، فإنَّ المشي إلى السَّلاطين الظَّلمة من غير ضرورةٍ وإرهاقٍ معصيةٌ كبيرةٌ، فإنّه تواضعٌ وإكرامٌ لهم على ظلمهم.
وقد أمر الله تعالى بالإعراض عنهم في قوله تعالى: {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} [هود:113]، وهو تكثيرٌ لسوادهم، وإن كان ذلك لسببِ طلب مالهم، فهو سعي إلى حرام، فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ومن أتى أبواب السلطان افتتن، وما ازداد عبد من السلطان قرباً، إلا ازداد من الله بعداً» (¬1).
وعلى الجملة، فحركاتُك وسكناتُك بأعضائك نعمةٌ من نعم الله تعالى عليك، فلا تحرَّك شيئاً منها في معصية الله تعالى أصلاً، واستعملها في طاعة الله تعالى.
¬__________
(¬1) في مسند أحمد14: 430، وسنن الترمذي4: 523، وحسنه.
المجلد
العرض
74%
تسللي / 169