دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج
القسم الثاني القول في اجتناب المعاصي
بل لا يصل العبد إلى حقيقة الإيمان ما لم يحب لسائر النَّاس ما يحبُّ لنفسِه، بل ينبغي أن يُساهم المسلمين في السَّراء والَّضراء، فالمسلمون كالبنيان الواحد يشدُّ بعضه بعضاً، وكالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوٌ اشتكى سائر الجسد.
فإن كنت لا تُصادف هذا من قلبك، فاشتغالك بطلب التَّخلص من الهلاك أهمُّ من اشتغالِك بنوادر الفروع وعلم الخصومات.
* وأمَّا الرِّياء:
فهو الشِّركُ الخفيُّ، وهو أحدُ الشركين، وذلك طلب المنزلة في قلوب الخلق؛ لتنال بها الجاه والحشمة، وحبُّ الجاه من الهوى المتبع، وفيه هلك أكثرُ النَّاس، فما أهلك النَّاس إلا النَّاس، ولو أنصف الناس حقيقة لعلموا أن أكثر ما هم فيه من العلوم والعبادات فضلاً عن أعمال العادات، ليس يحملهم عليه إلا مراءاة النَّاس، وهي محبطةٌ للأعمال.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن أوَّل النَّاس يقضى يوم القيامة عليه رجلٌ استشهد، فأُتي به فعرَّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، ولكنك قاتلت لأن يُقال: جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النَّار، ورجل تعلَّم العلم، وعلَّمه وقرأ القرآن، فأُتي به فعرَّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت
فإن كنت لا تُصادف هذا من قلبك، فاشتغالك بطلب التَّخلص من الهلاك أهمُّ من اشتغالِك بنوادر الفروع وعلم الخصومات.
* وأمَّا الرِّياء:
فهو الشِّركُ الخفيُّ، وهو أحدُ الشركين، وذلك طلب المنزلة في قلوب الخلق؛ لتنال بها الجاه والحشمة، وحبُّ الجاه من الهوى المتبع، وفيه هلك أكثرُ النَّاس، فما أهلك النَّاس إلا النَّاس، ولو أنصف الناس حقيقة لعلموا أن أكثر ما هم فيه من العلوم والعبادات فضلاً عن أعمال العادات، ليس يحملهم عليه إلا مراءاة النَّاس، وهي محبطةٌ للأعمال.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن أوَّل النَّاس يقضى يوم القيامة عليه رجلٌ استشهد، فأُتي به فعرَّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، ولكنك قاتلت لأن يُقال: جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النَّار، ورجل تعلَّم العلم، وعلَّمه وقرأ القرآن، فأُتي به فعرَّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت