دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج
القسم الثالث القول في آداب الصُّحبة والمعاشرة مع الله تعالى ومع الخَلْق
واعلم أنّ الله تعالى لا يُسَلِّطهم عليك إلا بذنبٍ سَبَقَ منك، فاستغفر الله من ذنبك.
واعلم أنّ ذلك عقوبةً من الله تعالى، وكُن فيما بينهم سميعاً لحقِّهم، أصمَّ عن باطلهم، نطوقاً بمحاسنِهم، صموتاً عن مساويهم، واحذر مخالطةَ متفقهة الزَّمان، لا سيما المشتغلين بالخلاف والجدال، واحذر منهم، فإنّهم يتربَّصون بك ـ لحسدهم ـ ريب المنون، ويقطعون عليك بالظُّنون، ويتغامزون وراءك بالعيون، ويحصون عليك عثراتك في عِشرتِهم، حتى يجبهوك بها في حال غيظهم ومناظرتهم، لا يقيلون لك عثرة، ولا يغفرون لك زلّة، ولا يسترون لك عورة، يُحاسبونك على الَّنقير والقطمير، ويحسدونك على القليل والكثير، ويُحرضون عليك الإخوان بالنَّميمة والبلاغات والبُهتان، إن رضوا فظاهرُهم الملق، وإن سخطوا فباطنهم الحَنق، ظاهرهم ثيابٌ وباطنهم ذئاب.
هذا ما قطعت به المشاهدة على أكثرهم، إلا مَن عصمه الله تعالى، فصحبتُهم خسران، ومعاشرتُهم خذلان.
هذا حكم مَن يُظهر لك الصَّداقة، فكيف مَن يُجاهرك بالعداوة؟ قال القاضي ابنُ معروف:
فَاحذَر ... عَدوكَ مَرَةً ... وَاحذَر صَديقَكَ أَلفَ مَرَة
فَلَرُبَما اِنقَلَبَ الصَديقُ ... فَكانَ ... اَعرَف ... بِالمَضَرَة
واعلم أنّ ذلك عقوبةً من الله تعالى، وكُن فيما بينهم سميعاً لحقِّهم، أصمَّ عن باطلهم، نطوقاً بمحاسنِهم، صموتاً عن مساويهم، واحذر مخالطةَ متفقهة الزَّمان، لا سيما المشتغلين بالخلاف والجدال، واحذر منهم، فإنّهم يتربَّصون بك ـ لحسدهم ـ ريب المنون، ويقطعون عليك بالظُّنون، ويتغامزون وراءك بالعيون، ويحصون عليك عثراتك في عِشرتِهم، حتى يجبهوك بها في حال غيظهم ومناظرتهم، لا يقيلون لك عثرة، ولا يغفرون لك زلّة، ولا يسترون لك عورة، يُحاسبونك على الَّنقير والقطمير، ويحسدونك على القليل والكثير، ويُحرضون عليك الإخوان بالنَّميمة والبلاغات والبُهتان، إن رضوا فظاهرُهم الملق، وإن سخطوا فباطنهم الحَنق، ظاهرهم ثيابٌ وباطنهم ذئاب.
هذا ما قطعت به المشاهدة على أكثرهم، إلا مَن عصمه الله تعالى، فصحبتُهم خسران، ومعاشرتُهم خذلان.
هذا حكم مَن يُظهر لك الصَّداقة، فكيف مَن يُجاهرك بالعداوة؟ قال القاضي ابنُ معروف:
فَاحذَر ... عَدوكَ مَرَةً ... وَاحذَر صَديقَكَ أَلفَ مَرَة
فَلَرُبَما اِنقَلَبَ الصَديقُ ... فَكانَ ... اَعرَف ... بِالمَضَرَة