دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج
مقدمة الغزالي
دعوةٍ لا يُستجاب لها» (¬1).
وعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «رأيتُ ليلة أُسري بي رجالاً تقرض شفاههم بمقارض من نار، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟، فقال: الخطباء من أُمتك، يأمرون النَّاس بالبرّ وينسون أنفسهم، وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون» (¬2).
قال الحَسَنُ البصريُّ - رضي الله عنه -: «مَن أحبَّ الدُّنيا وسرَّته خرج خوف الآخرة من قلبه، ومَن ازداد علماً، ثمّ ازداد على الدُّنيا حرصاً لم يزدد من الله إلا بُعداً، ولم يَزدد من اللهِ إلا بغضاً» (¬3).
فإيّاك يا مسكين أن تذعن لتزويره، فيدليك بحبل غروره، فويل للجاهل حيث لم يتعلّم مرّة واحدة، وويل للعالم حيث لم يعمل بما عمل ألف مرّة.
واعلم أنّ النَّاس في طلب العلم على ثلاثة أحوال:
1. رجل طلب العلم ليتخذه زاده إلى المعاد، ولم يقصد به إلا وجه الله والدار الآخرة؛ فهذا من الفائزين.
2.ورجلٌ طلبه ليستعين به على حياته العاجلة، ويَنال به العزّ والجاه والمال، وهو عالم بذلك، مستشعرٌ في قلب ركاكة حاله، وخسّة مقصده، فهذا
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 4: 2088.
(¬2) في صحيح ابن حبان 1: 259.
(¬3) في الزهد لابن أبي الدنيا ص 156.
وعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «رأيتُ ليلة أُسري بي رجالاً تقرض شفاههم بمقارض من نار، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟، فقال: الخطباء من أُمتك، يأمرون النَّاس بالبرّ وينسون أنفسهم، وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون» (¬2).
قال الحَسَنُ البصريُّ - رضي الله عنه -: «مَن أحبَّ الدُّنيا وسرَّته خرج خوف الآخرة من قلبه، ومَن ازداد علماً، ثمّ ازداد على الدُّنيا حرصاً لم يزدد من الله إلا بُعداً، ولم يَزدد من اللهِ إلا بغضاً» (¬3).
فإيّاك يا مسكين أن تذعن لتزويره، فيدليك بحبل غروره، فويل للجاهل حيث لم يتعلّم مرّة واحدة، وويل للعالم حيث لم يعمل بما عمل ألف مرّة.
واعلم أنّ النَّاس في طلب العلم على ثلاثة أحوال:
1. رجل طلب العلم ليتخذه زاده إلى المعاد، ولم يقصد به إلا وجه الله والدار الآخرة؛ فهذا من الفائزين.
2.ورجلٌ طلبه ليستعين به على حياته العاجلة، ويَنال به العزّ والجاه والمال، وهو عالم بذلك، مستشعرٌ في قلب ركاكة حاله، وخسّة مقصده، فهذا
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 4: 2088.
(¬2) في صحيح ابن حبان 1: 259.
(¬3) في الزهد لابن أبي الدنيا ص 156.