اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية

صلاح أبو الحاج
دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج

القسم الأوَّل في الطاعات

اليوم، ومَن صلَّى ثمانياً كَتَبَه اللهُ من القانتين، ومَن صلَّى ثنتى عشرة بنى الله له بيتاً في الجنة» (¬1)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب، قال: وهي صلاة الأوابين» (¬2).
والصَّلاةُ خيرٌ كلُّها، فمَن شاء فليستكثر، ومَن شاء فليستقلل، فليس بين طلوع الشَّمس والزوال راتبةٌ من الصلاة إلا هذه، فما فضل منها من أوقاتك فلك فيه أربع حالات:
* الحالة الأولى: وهي الأفضل: أن يصرفَه في طلب العلم النَّافع في الدِّين، دون الفصول الذي أكب النَّاس عليه، وسموه علماً.
والعلم النافع: هو ما يزيد في خوفك من الله تعالى، ويزيد في بصيرتك بعيوب نفسك، ويزيد في معرفتك بعبادة ربك، ويُقلِّل من رغبتك في الدُّنيا، ويَزيد في رغبتك في الآخرة، ويفتح بصيرتك بآفات أعمالك حتى تحترز منها، ويُطلعك على مكائد الشَّيطان وغروره، وكيفية تلبيسه على علماء السُّوء، حتى عرضَهم لمقتِ الله تعالى وسخطِه، حيث أكلوا الدُّنيا بالدّين، واتخذوا العلم ذريعةً ووسيلةً الى أخذ أموال السَّلاطين، وأكل أموال الأوقاف
¬__________
(¬1) في السنن الصغرى 1: 488، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 237: رواه الطبراني في الكبير وفيه موسى بن يعقوب الزمعي وثقة ابن معين وابن حبان وضعفه ابن المديني وغيره وبقية رجاله ثقات. وقال المنذري في الترغيب والترهيب 1: 266: رواته ثقات.
(¬2) في المستدرك1: 459، وصححه.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 169