دفع الغواية في تهذيب بداية الهداية - صلاح أبو الحاج
القسم الأوَّل في الطاعات
واليتامى والمساكين، وصرفوا همتهم طول نهارهم إلى طلب الجاه والمنزلة في قلوب الخلق، واضطرهم ذلك إلى المُراءاة والمُماراة، والمُنافسة والمُباهاة.
وهذا الفَنُّ من العلم النَّافع، قد جمعناه في كتاب «إحياء علوم الدين»، فإن كنت من أهله فحصله، واعمل به، ثمّ علمه وادع إليه، فمن عَلِم ذلك وعَمِل به، ثمّ علَّمه ودعا إليه، فذلك يدعى عظيماً في ملكوت السَّموات.
فإذا فرغت من ذلك كلِّه، وفرغت من إصلاح نفسك ظاهراً وباطناً، وفضل شيءٌ من أوقاتك، فلا بأس أن تشتغل بعلم المذهب في الفقه؛ لتعرف به الفروع النَّادرة في العبادات، وطريق التَّوسط بين الخلق في الخصومات عند انكبابهم على الشَّهوات.
فذلك أيضاً بعد الفراغ من هذه المهمات من جملة فروض الكفايات.
فإن دعتك نفسك إلى ترك ما ذكرناه من الأوراد والأذكار استثقالاً لذلك، فاعلم أن الشَّيطان اللعين قد دَسَّ في قلبك الدَّاء الدَّفين، وهو حُبُّ المال والجاه، فإيّاك أن تغترّ به، فتكون ضحكة له، فيهلكك، ثمّ يسخر منك.
فإن جرَّبت نفسَكَ مدّةً في الأوراد والعبادات، فكانت لا تستثقلها كسلاً عنها، لكن ظهرت رغبتُك في تحصيل العلم النافع، ولم تُرد به إلا وجه الله تعالى والدَّار الآخرة، فذلك أفضل من نوافل العبادات مهما صحّت النية، ولكن الشَّأن في صحّة النية، فإن لم تصحّ النِّية فهو معدن غرور الجهال، ومزّلة أقدام الرجال.
وهذا الفَنُّ من العلم النَّافع، قد جمعناه في كتاب «إحياء علوم الدين»، فإن كنت من أهله فحصله، واعمل به، ثمّ علمه وادع إليه، فمن عَلِم ذلك وعَمِل به، ثمّ علَّمه ودعا إليه، فذلك يدعى عظيماً في ملكوت السَّموات.
فإذا فرغت من ذلك كلِّه، وفرغت من إصلاح نفسك ظاهراً وباطناً، وفضل شيءٌ من أوقاتك، فلا بأس أن تشتغل بعلم المذهب في الفقه؛ لتعرف به الفروع النَّادرة في العبادات، وطريق التَّوسط بين الخلق في الخصومات عند انكبابهم على الشَّهوات.
فذلك أيضاً بعد الفراغ من هذه المهمات من جملة فروض الكفايات.
فإن دعتك نفسك إلى ترك ما ذكرناه من الأوراد والأذكار استثقالاً لذلك، فاعلم أن الشَّيطان اللعين قد دَسَّ في قلبك الدَّاء الدَّفين، وهو حُبُّ المال والجاه، فإيّاك أن تغترّ به، فتكون ضحكة له، فيهلكك، ثمّ يسخر منك.
فإن جرَّبت نفسَكَ مدّةً في الأوراد والعبادات، فكانت لا تستثقلها كسلاً عنها، لكن ظهرت رغبتُك في تحصيل العلم النافع، ولم تُرد به إلا وجه الله تعالى والدَّار الآخرة، فذلك أفضل من نوافل العبادات مهما صحّت النية، ولكن الشَّأن في صحّة النية، فإن لم تصحّ النِّية فهو معدن غرور الجهال، ومزّلة أقدام الرجال.